تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - السادس الموالاة بين الأشواط عرفا على الأحوط
..........
قال: ان كان طواف نافلة بنى عليه، و ان كان طواف فريضة لم يبن [١]. و موردها و ان كان شوطا أو شوطين الّا انّ الظاهر انه لا خصوصية فيهما بل يشمل الشوط الثالث و كذا الرّابع فما زاد و احتمال الاختصاص بما إذا لم تتحقق تمامية الشوط الرابع لا مجال له أصلا و مجرد وقوع التفصيل في روايات الحدث العارض في أثناء الطواف بين تمامية الشوط الرابع بالحكم بالبناء على طوافه بعد الوضوء أو الغسل و عدم تماميتها فيعيد الطواف من رأس لا دلالة له على كون مورد هذه الرواية هو قبل تمامية الشوط المذكور لعدم الارتباط بين المسألتين بوجه و عليه فالظاهر انّ المراد من مورد الرواية كون الرجل في أثناء الطواف و لمّا يتم طوافه بعد كما انّ المراد من الخروج مع الرجل في حاجته هو مجرد الخروج عن الطواف و دائرة المطاف و مقتضى إطلاقه الشمول لما إذا كان الفصل الذي يستلزمه الخروج المذكور قصيرا غير قادح في الموالاة و عليه فمقتضى الرواية ان الخروج المذكور موجب للبطلان في طواف الفريضة دون النافلة و بهذه الصحيحة يقيّد إطلاق صحيحة صفوان الجمال قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام الرجل يأتي أخاه و هو في الطواف فقال يخرج معه في حاجته ثم يرجع و يبني على طوافه [٢]. بالحمل على طواف النافلة فيصير المتحصل من الجمع بطلان طواف الفريضة بمجرد الخروج و رفع اليد عن الطواف لكن هذا لا ينطبق على مسألة الموالاة لأن النسبة بين عدم الموالاة و بين الخروج عموم من وجه لانه قد يتحقق الإخلال بالموالاة من دون خروج كما إذا جلس في أثناء الطواف ساعات متعددة في نفس دائرة المطاف و قد يتحقق الخروج من دون ان يخلّ بالموالاة كما إذا خرج و رجع بعد زمان يسير لا يوجب
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الواحد و الأربعون ح- ٥.
[٢] الوسائل أبواب الطواف الباب الثاني و الأربعون ح- ١.