تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - الخامس ستر العورة فلو طاف بلا ستر بطل طوافه
..........
لابسا للثوب و يمكن ان يكون الشخص غير عار و لابسا للثوب مع كون عورته مكشوفة كما إذا كان في ثوبه ثقب تظهر عورته منه كما انه يمكن ان يكون الشخص مستور العورة و هو عار كما إذا ستر عورته بمثل اليد أو الحشيش أو الطين و قد اعتبروا في الطواف ستر العورة لا اللّباس فهذه الروايات لا تنطبق على المدّعى و الجواب عن هذه الشبهة انّ مناسبة الحكم و الموضوع أوّلا و ثبوت الإجماع على الاكتفاء بمجرد ستر العورة في لطواف ثانيا دليل على كون المراد من العاري من لا يكون ساترا لعورته فهو ينطبق على المدعي و لا مجال للمناقشة فيه من هذه الجهة.
نعم يمكن ان يناقش في الاستدلال بهذه الروايات بانّ وحدة السياق فيها تقتضي كون النهي عن طواف العاري نهيا تكليفيّا مولويا لا إرشاديّا بحيث يكون مرجعه إلى إفادة الشرطية أو المانعية لوقوعه في سياق النّهي عن دخول المشركين و قربهم المسجد الحرام و من الواضح انّ هذا النهي تكليفي و عليه فالظاهر كون النهي في فقرة الطواف أيضا كذلك.
و لكن حيث ان متعلق النّهي هو الطواف الذي يكون عبادة فظهوره في الإرشاد كما في سائر النواهي المتعلقة بالعبادات مع بعض الخصوصيات بمرتبة من القوة بحيث لا يقاومها وحدة السياق و عليه فالنهي عن طواف العاري مثل النهي عن طواف الأغلف من دون فرق بينهما فاصل الحكم في المقام و هي شرطية ستر العورة في الطواف لا اشكال فيه لكن عرفت انّ الستر هنا أعم من الستر في باب الصلاة و ان كان يشعر كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه بالاتحاد.
الجهة الثانية في شرطية الإباحة و حلية التصرف فيما يستر العورة و الكلام فيها عين الكلام في شرطية الإباحة فيما يستر العورة في الصلاة من دون فرق بين المقامين من