تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - الرّابع ان يكون مختونا و هو شرط في الرجال لا النّساء
..........
و امّا الذي يطاف به و لا يطوف بنفسه فلا أمر له بالطواف لانه متوجه إلى الوليّ فمقتضى الأصل- ح- عدم الاعتبار في الصّبي غير المميّز و فيه انه ان كان الفرق في مجرد الطواف بنفسه و الطواف به فلازمه تعميم الحكم بعدم اعتبار الختان في كل من لا يطوف بنفسه بل يطاف به و ان كان بالغا كما إذا كان مريضا لا يقدر على ان يطوف بنفسه و من الواضح عدم إمكان الالتزام به بوجه.
و ان كان الفرق من جهة كون التكليف متوجها الى الولي في الصبي غير المميّز و الى الطائف الذي يطوف بنفسه في غيره فيرد عليه انه لا دلالة للصحيحة على هذا الفرق بوجه فانّ مفادها اعتبار الختان في الطواف بما هو طواف من دون فرق بين من توجّه اليه التكليف و عليه فالتفصيل الظاهر في هذا المقام هو الفتوى بالاعتبار في الصبيّ المميّز و الاحتياط المطلق في الصبي غير المميّز لا الحكم بعدم الاعتبار.
ثم انّ الظاهر من النصوص و الفتاوى ان الختان المعتبر انّما هو الختان بمعناه الاسم المصدري و هو كونه مختونا لا بمعناه المصدري و هو صدور الختان منه و لو بالتسبيب و عليه فلو تولّد الطفل مختونا كما قد يتفق في الخارج لا يحتاج صحة طوافه من هذه الجهة إلى شيء أخر بل يصح طوافه كذلك.
بقي في هذا المقام فرعان لم يقع التعرض لهما في المتن.
الفرع الأوّل انه لو حصلت له الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج و تعذّر عليه الختان في عام الاستطاعة لضيق الوقت أو غيره من الجهات ففيه وجوه بل أقوال ثلاثة:
الأوّل سقوط شرطية الختان و اعتبار التمكن في اعتباره قال في الجواهر بعد حكاية هذا القول عن القواعد و غيرها: «و لعلّه لاشتراط التكليف بالتمكن كمن لم يتمكن من الطهارة مع عموم أدلة وجوب الحج و العمرة».