تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - الثالث طهارة البدن و اللباس
..........
الجهة الاولى في أصل اعتباره و شرطيته في الجملة و قد حكى عن الأكثر الاعتبار بل عن الغنية الإجماع عليه لكن عن ابن الجنيد كراهته في ثوب اصابه دم لا يعفى عنه في الصّلاة، و عن ابن حمزة كراهته مع النجاسة في ثوبه أو بدنه و عن صاحب المدارك من المتأخرين الميل اليه.
و ما استدل به على الاعتبار أمور:
الأوّل النبوي العامي المعروف: الطواف بالبيت صلاة بعد وضوح شرطية الطهارة عن الخبث في باب الصلاة كالطهارة عن الحدث.
و قد مرّ الجواب عن الاستدلال به في شرطية الطهارة من الحدث و انّ هذا التنزيل لا دلالة له على اعتبار جميع ما يكون معتبرا في الصلاة في الطواف أيضا بل المراد امّا التنزيل في الفضيلة و الرجحان و امّا كون تحية المسجد الحرام هو الطواف كما ان تحيّة سائر المساجد الصلاة هذا مضافا الى ضعفه من حيث السّند.
الثاني استلزام حرمة إدخال النجاسة في المسجد و ان لم تكن مسرية لبطلان الطواف معها و يظهر من الجواهر صحة هذا الاستدلال بناء على الحرمة المذكورة كما انه يظهر من صاحب المدارك ذلك حيث أجاب عنه بمنع المبنى و ان النجاسة إذا لم تكن متعدّية و لا هاتكة لحرمة المسجد لا يكون إدخالها بمحرّم.
و العجب ممن استدل بهذا الأمر فإنّ إدخال النجاسة في المسجد و لو كانت محرمة مطلقا لكنه لا يتّحد مع عنوان الطواف بوجه و ان كان على فرض الاتحاد أيضا لا يكاد يتحقق خلل في الطواف كما عرفت في الجنب المتيمم إذا دخل المسجد الحرام و قلنا بعدم إباحة التيمم للدخول و ذلك اي وجه عدم الاتّحاد في المقام انّ عنوان الإدخال و كذا الإبقاء لا يكون متّحدا مع الطواف و ان كان عنوان المكث متّحدا معه و عليه فهذا