تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - الخامس الطيب بأنواعه
..........
مستلزما للمجازية أيضا و امّا في صورة الاستلزام فالترجيح مع عدمه لبقاء أصالة المعموم على حالها و المقام من هذا القبيل للزوم التصرف في روايات الأربعة جميعا حتى الصحيحة المشتملة على أداة الحصر الظاهر في الحصر الحقيقي خصوصا مع التعرّض لعنوان «الأربعة» لأنك عرفت ان مقتضى الجمع بين هذه الروايات جعل الأنواع المحرّمة خمسة و بضميمة الكافور ستة و عليه فالتخصيص أيضا يوجب الحمل على خلاف الظاهر فلا يبقى مجال لترجيح التخصيص على المجاز مع استلزام الطرفين له، امّا التخصيص فلما عرفت، و امّا العموم فلأن حمل هذه الروايات على تأكد الحرمة و أشديتها أو على كون المراد من الطيب المذكور هو الطيب المحرّم الموجب للكفّارة على خلاف الظاهر فالمجازية لازمة على كلا التقديرين و الترجيح مع المجاز الذي لا ينافي انحفاظ أصالة العموم خصوصا مع وجود الشهرة المؤيدة و سائر المؤيدات المذكورة في كلامه.
و قد أورد على هذا الكلام بعض الأعاظم قدّس سرّهم على ما في تقريرات بحثه بما حاصله: «انه لا يلزم من تخصيص العمومات بالحصر المذكور في صحيحة معاوية بن عمّار مجاز أصلا لا في العام لعدم كون التخصيص مستلزما للمجازية في العام و لا في الحصر نظرا الى لزوم حمله على الإضافي بالنسبة إلى العود و الكافور لأن أدوات الحصر كألفاظ العموم تدلّ على حصر متلوّها فان قيل ما جاءني إلّا زيد يكون مفاد «ما و إلّا» حصر المجيء في زيد، و ان قيل إلّا زيد و عمرو يكون الحصر ثابتا في اثنين و هكذا فأداة الحصر نظير ألفاظ العموم حيث انه لا فرق فيها بين ان يقول: أكرم كلّ رجل، و بين ان يقول أكرم كل رجل عالم و عليه فكلمة «انّما» في الصحيحة انما تفيد الحصر و امّا كون المحصور فيه خصوص الأربعة فمنوط بعدم دليل على حرمة غيرها و معه يكون