تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - الخامس الطيب بأنواعه
..........
الطيب للمحرم ان يستغفر اللَّه .. [١].
و منها غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال.
ثمّ ان صاحب الجواهر قدّس سرّه تبع المحقق صاحب الشرائع في جعل القول بالعموم هو الأظهر و قال بعد توصيف القول بالأربعة بكونه في غاية الندرة: «و منه يعلم المناقشة في الحصر في الصحيح بالأربعة المشتمل على ما لا يقول به أحد من الكفارة بأنه لا بد من صرفه عن ظاهره بالنسبة إلى الكافور و العود لما عرفت فيكون مجازا بالنسبة الى ذلك و هو ليس بأولى من إبقاء العموم على حاله و حمله على ما هو أغلظ تحريما أو المختص بالكفارة بل لعلّه أولى و ان كان التخصيص بالترجيح أحرى من المجاز حيث ما تعارضا، فان ذلك حيث لا يلزم إلّا أحدهما، و اما إذا لزم المجاز على كلّ تقدير فلا ريب في انّ اختيار فرد منه يجامع العموم أولى من الذي يلزم معه التخصيص كما لا يخفى و العمدة كثرة النصوص المزبورة مع عمل المشهور بمضمونهما و اشتمال بعضها على التعليل بأنه لا ينبغي للمحرم المزبورة مع عمل المشهور بمضمونها و اشتمال بعضها على التعليل بأنه لا ينبغي للمحرم التلذذ بذلك المناسب لمعنى الإحرام و لما ورد في دعائه من إحرام الايف و غيره فيكون الظنّ بها أقوى ..».
و محصله- مع تقريب منّا- انه في الدوران بين المجاز و التخصيص و ان كان الترجيح مع الثاني امّا لعدم كون التخصيص مستلزما للمجازية كما قد حقق في الأصول لأنّه تصرف في الإرادة الجدية و مانع عن جريان أصالة التطابق بين الإرادتين:
- الاستعمالية و الجدية- و لا يستلزم التصرف في الإرادة الاستعمالية بحيث يكون كاشفا عن ان المستعمل فيه غير العموم، و امّا لكونه أغلب من المجاز نظرا إلى انه ما من عام إلّا و قد خصّ كما اشتهر إلّا ان مورد هذا الترجيح، ما إذا لم يكن التخصيص في مورد
[١] الوسائل، أبواب بقيّة كفارات الإحرام، الباب الرابع، ح ٩.