تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - مسألة ٢- لو ترك الطواف سهوا يجب الإتيان به في أيّ وقت امكنه
..........
الأمرين اللذين يكون كلاهما باطلين لانه لا بد امّا ان يقال بعدم افتقار الحج إلى إحرام جديد و كفاية بقاء إحرام العمرة لفرض نسيان طوافها أو يقال بانّ المحرم يمكن له ان يحرم ثانيا مع وضوح لزوم إحرام خاص في حجّ التمتع و لزوم حصول التحلل من إحرام العمرة و عدم إمكان الإحرام لمن يكون محرما و مقتضى كلام صاحب الجواهر عدم كون الإحرام في عمرة التمتع في الجملة و بالنسبة الى بعض محرمات الإحرام لأن الطواف في العمرة يغاير الطواف في الحج من حيث حصول التحلّل قبله في الحج بالنسبة إلى كثير من محرّمات الإحرام و عدم حصول التحلل قبله في العمرة بوجه أصلا.
و على ما ذكرنا فإذا تذكر في أثناء الحج انه ترك الطواف في عمرة التمتع فلا مجال لدعوى كونه محرما باحرامين كما انه لا مجال لاحتمال كونه محرما بإحرام عمرة التمتع بل لا محيص عن الالتزام بحصول التحلل من عمرة التمتع بعد اقتضاء الدليل صحّتها و كونه محرما بإحرام الحج فإذا كان هذا التذكر بعد الرجوع الى بلده البعيد فهل هناك وجه لاحتمال كونه محرما في الجملة حتى لا يجب عليه الإحرام عند التجاوز عن الميقات و لعمري انّ هذا من الوضوح بمكان و عليه فلا فرق بين النائب و بين نفسه في لزوم الإحرام من الميقات عند التجاوز عنه.
ثم انه بعد الإحرام و دخول مكّة هل يكون مخيّرا بين تقديم قضاء الطواف المنسيّ و بين الإتيان باعمال العمرة المفردة- مثلا- أو يتعين الأوّل ذكر في الجواهر ان الإتيان به بعد اعمال العمرة أحوط، و الأقوى الإتيان به قبلها و الظاهر ان مقتضى الاحتياط أيضا الإتيان به قبلها للزوم رعاية الفورية في القضاء و لو احتياطا و هذا بخلاف اعمال العمرة فإنّها و ان كانت لازمة الإتمام الّا انه لا فورية فيها فتدبّر.
المقام الخامس قال المحقق في الشرائع: «من نسي طواف الزيارة حتى رجع الى