تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - الرابع و العشرون لبس السّلاح كالسيف و الخنجر و الطبنجة
..........
لم نعرف القائل قبل المنصف نعم هو خيرة الفاضل في المحكي عن جملة من كتبه و تبعهما غيرهما و كيف كان اللازم ملاحظة الروايات المتعددة الواردة في الباب فنقول:
منها و هي العمدة ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه عن أبي جعفر- يعني أحمد بن محمد بن عيسى الذي يكون هو و أبوه من الثقات- عن أبيه عن عبد اللَّه بن المغيرة عن عبد اللَّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام أ يحمل السلاح المحرم؟ فقال إذا خاف المحرم عدوّا أو سرقا فليلبس السلاح [١]. و الكلام في دلالة الرواية بعد ظهور صحة سندها يقع من جهات:
الجهة الاولى في أن دلالة الرواية على حرمة لبس السلاح في غير مورد الخوف من العدوّ أو السّارق انّما هي من طريق ثبوت المفهوم للقضية الشرطية و هو مورد للمناقشة امّا لأجل إنكار المفهوم لها كما اخترناه في المباحث الأصولية و امّا لأجل ان المفهوم على تقدير القول بثبوته لها انّما يكون مورده ما إذا لم يكن الشرط في القضية الشرطية مسوقا لبيان الموضوع و في غير هذه الصورة لا مفهوم لها كما في مثل قوله ان رزقت ولدا فأختنه و في المقام يكون من هذا القبيل فان المحرم إذا لم يكن خائفا من الأمرين المذكورين لا داعي له الى لبس السّلاح بوجه خصوصا بعد لزوم رفع اليد عن لبس المخيط أيضا.
و يدفع المناقشة من الجهة الاولى انّ القائل بعدم ثبوت المفهوم للقضية الشرطية لا يدّعي ان ذكر الشرط فيها يكون لغوا و لا أثر بحيث لم يكن فرق عنده بين وجود الشرط و عدمه في ثبوت الجزاء حتى يكون مفاد قوله ان جاءك زيد فأكرمه ثبوت وجوب الإكرام بنحو الواجب المطلق بل مدّعاه عدم كون الشرط علّة تامة منحصرة فيمكن
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الرابع و الخمسون، ح ٢.