تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ٤٦- لو قطع بعض الشجر فالأقوى لزوم الكفارة بقيمته
..........
مرسلات مثل الصدوق تكون على قسمين فان التعبير الواقع قد يكون بصورة الإسناد إلى الرواية مثل قوله: روى و قد يكون بصورة الإسناد إلى شخص الامام عليه السّلام من دون واسطة و ذكرنا ان القسم الثاني معتبر مع وصف الإرسال لأنّ مرجعه الى توثيق الوسائط بنحو لا يحتمل الكذب في روايتهم أصلا و لذا يسند الى نفس الامام عليه السّلام بقوله: و قال الصادق عليه السّلام مثلا.
و الظاهر ان المقام من هذا القبيل فان قول موسى بن القاسم: روى أصحابنا ظاهر في ثبوت الرواية قطعا و ان الواسطة لم يكن يجري فيه احتمال الكذب بوجه و لذا لم يتعرض له و لو بنحو الإجمال و الإبهام و بدونه يكون عدم التعرض للواسطة إغراء بالجهل غير الملائم لشأن الثقة و من الظاهر ان التعبير بأصحابنا بصورة الجمع انّما هو نظير «عدّة من أصحابنا» أو «غير واحد من أصحابنا من التعابير غير الملاءمة مع كون الجميع ضعافا فالإنصاف انه لا مجال للمناقشة في الرواية من حيث السّند.
و امّا من جهة الدلالة فأورد عليه أوّلا بأن مدلولها لزوم ذبح البقرة لمطلق الشجرة صغيرة كانت أو كبيرة و هذا ممّا لم يفت به أحد فظاهر الرواية معرض عنها.
و ثانيا انّها تدلّ على وجوب الكفارة قبل القطع يعني إذا أراد قلع الشجرة كفّر أولا بذبح بقرة ثم يقلعها فالقلع يكون جائزا بعد التكفير مع انه غير جائز قطعا هذا بناء على نسخة الوسائل و امّا بناء على نسخة التهذيب فلا يرد هذا الاشكال بل يرد اشكال آخر و هو انّها تدلّ على جواز القلع في نفسه و لكن مع التكفير فلا يكون القلع محرّما و هذا مقطوع البطلان. و الجواب عن الإيراد الأوّل ظاهر فإنّ الإطلاق انما يكون مقيّدا بسبب الروايتين المتقدمتين سيّما رواية منصور بن حازم الواردة في قطع شجر الأراك سواء قلنا بانّ المراد بالفداء فيها هو الشاة كما اخترناه أو القيمة كما هو مختاره قدّس سرّه فإنّه على أيّ