تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - الثالث و العشرون قلع الشجر و الحشيش النابتين في الحرم و قطعهما
..........
عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم فقال ان كانت الشجرة لم تزل قبل ان يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له ان يقلعها، و ان كانت طريّة عليه فله قلعها [١].
و الرواية ضعيفة بمحمد بن يحيى لأن الظاهر ان المراد به هو محمد بن يحيى الصيرفي الذي وقع التصريح به في سند الرواية الآتية و هو مجهول و امّا من حيث الدلالة فموردها قلع الشجرة و لا تعرض فيه للحشيش و لكنها عامة من جهة عدم الاختصاص بالدار و المنزل للتصريح بالمضرب الذي معناه هو محلّ ضرب الخيمة و الفسطاط كما انّها عامة من جهة جعل المناط في جواز القلع كون الشجرة طارئة على بناء الدار- مثلا- من دون فرق بين ان يكون غرسها مستندا اليه و بين غيره.
و منها رواية أخرى لحمّاد بن عثمان التي رواها الشيخ أيضا بإسناده عن سعد بن عبد اللَّه عن محمد بن الحسين عن أيوب بن نوح عن محمد بن يحيى الصيرفي عنه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم فقال: ان بنى المنزل و الشجرة فيه فليس له ان يقلعها، و ان كانت نبتت في منزله و هو له فليقلعها [٢]. و ليس فيها تعرض لغير المنزل كما ان ذيلها ظاهر في ان اضافة المنزل إليه إضافة ملكيته الظاهرة في ملكية العين كما ان المراد من قوله عليه السّلام: و ان كانت نبتت ليس هو النبات بنفسها حتى يخرج ما إذا كان إنباتها مستندا الى مالك الدار بل المراد هو لحوق نباتها على بناء الدار و طروه عليه في مقابل السبق.
هذا و العجب من صاحب الوسائل حيث جعلهما روايتين تبعا للشيخ في التهذيب مع انه من الواضح وحدة الرواية خصوصا بعد كون الراوي عن حمّاد في كلتيهما هو
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السابع و الثمانون، ح ٢.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السابع و الثمانون، ح ٣.