تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - الثالث و العشرون قلع الشجر و الحشيش النابتين في الحرم و قطعهما
..........
لا يجوز قطع الغصن اليابس و الحشيش كذلك و ان فسر الخلاء بالرطب في بعض الكلمات المتقدمة لكنّه لا دلالة للرواية على نفي حرمة غيره فالظاهر هو العموم.
المقام الثاني: فيما استثنى من الحكم بعدم جواز القلع و القطع و هي موارد:
المورد الأوّل: ما أنبته أو غرسه في داره أو منزله و الكلام فيه يقع من جهتين:
الجهة الاولى: في أصل ثبوت هذا الاستثناء في الجملة يستفاد من صاحب الرياض على ما مرّ في الجواهر الترديد فيه و ان الاستثناء يبتنى على انجبار الخبرين الواردين فيه بفتوى الجماعة قال: و إلّا يشكل هذا الاستثناء.
مع انّ الظاهر انه لا مجال للمناقشة في أصل الاستثناء بعد دلالة صحيحة حريز المتقدمة في المقام الأوّل [١] على ان ما أنبته بنفسه أو غرسه خارج عن دائرة الحرمة و لا تأمّل فيها من حيث السند و من جهة الدلالة و عليه فالاستثناء لا يبتنى على ما أفاده صاحب الرياض.
و الغالب على الظنّ انّ الرياض اعتمد على نقل الوسائل الخالي عن كلمة «إلّا» الدالة على الاستثناء مع ان الرواية في التهذيب الذي هو مصدرها مشتمل عليها و بدونها تكون العبارة غير صحيحة نعم هذه الرواية في نقل الكليني [٢]. لا تكون مشتملة على شيء من اداة الاستثناء و ذكر المستثنى أصلا و يمكن ان يكون هذا النقل مستند الرياض و الكليني و ان كان أضبط من الشيخ لكن في الدوران بين النقيصة و بين الزيادة تكون أصالة عدم الزيادة مقدمة و يؤيده ان نقل الصدوق أيضا موافق لنقل الشيخ كما في الوسائل و كيف كان لا شبهة في أصل الاستثناء في الجملة.
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السادس و الثمانون، ح ٤.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السادس و الثمانون، ح ١.