تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣ - مسألة ٤٣- لو كان أظفار يده أو رجله أقلّ من عشرة فقصّ الجميع
الأصليّة على الأحوط، و لو قصّ بعض الأصليّة و بعض الزائدة فلكلّ من الأصلية مدّ و الأولى الأحوط تكفير مدّ لكل من الزائدة (١).
(١) يقع البحث في هذه المسألة في مقامين:
المقام الأوّل: فيما لو كان أظفار يده أو رجله أقل من العشرة و قد قصّ الجميع و قد حكم فيه في المتن بثبوت المدّ لكل واحد و ان مقتضى الاحتياط الاستحبابي ثبوت دم شاة و في الجواهر ثبوت الإشكال في الناقصة من صدق اليدين، و من الأصل و النصّ على العشر في الاخبار.
أقول العمدة في المسألة صحيحة أبي بصير المتقدمة و فيها ظهوران متنافيان في بادئ النظر بالإضافة الى هذا المقام الذي نبحث فيه أحدهما ظهور جعل الغاية بلوغ العشرة في ان هذا العدد له مدخلية في انتقال الكفارة من الطعام إلى الشاة و قد مرّ انّ ذكر هذا العدد انّما هو بالإضافة الى ما دون العشرة و ما نقص منه و عليه فمقتضاه في مورد البحث ثبوت المدّ لكل واحد.
ثانيهما ظهور التفريع في انّ ما يترتب عليه كفارة الدم و يوجب التحوّل و الانتقال قصّ جميع أظفار اليدين فيما لو قصّه و من الواضح تحقق هذا العنوان لو كان الأظفار أقلّ من العشرة لنقصان إصبع واحد- مثلا- أو نقصان محل الظفر، ضرورة انه لا شبهة في انّه قصّ جميع أظفار يديه.
و عليه فاللازم ملاحظة انّ الظهور الأوّل هل يكون هو الأقوى فاللازم حمل مورد التفريع على ما إذا كان أظفار يديه عشرة أو ان الظهور الثاني هو الأقوى فتحمل العشرة على الغالب المتعارف من سلامة اليدين و الرجلين، و ما في المتن يبتنى على الأوّل، و لكن الظاهر هو الثاني على ما هو مقتضى الفهم العرفي بعد ملاحظة كلا الأمرين و مقايسة كلا الظهورين.