تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - مسألة ٤٣- لو كان أظفار يده أو رجله أقلّ من عشرة فقصّ الجميع
..........
و يؤيد بل يدلّ على ما ذكرنا ان مقتضى صحيحة زرارة المتقدمة الواردة فيمن قلّم أظافيره المفصلة بين الناسي و الساهي و الجاهل و بين المتعمد، بأنّه لا شيء في الأوّل و يثبت الدم في الثاني، الإطلاق و قد قيد بصحيحة أبي بصير على ما تقدم فلو فرض الإجمال في الصحيحة و عدم ثبوت ترجيح لأحد الظهورين على الآخر يصير المقيّد مجملا مردّدا بين الأقل و الأكثر لتردد العشرة المأخوذة فيها بين ان تكون لها موضوعية بحيث لا يكون أقلّ منها و لو في محلّ البحث موجبا لثبوت كفارة الدم و بين ان لا تكون لها موضوعية فتشمل الأقل في الناقصة و في مثل ذلك لا بدّ من الاقتصار على الأقل من جهة التقييد و هو يقتضي ثبوت الدم في المقام كما هو ظاهر.
ثم ان رعاية الاحتياط و لو كان استحبابيا تقتضي الجمع بين المدّ لكل ظفر و بين كفارة الدم لا خصوص الاقتصار على الثاني كما لا يخفى.
المقام الثاني: فيما لو كان أظفار يديه- مثلا- أكثر من عشرة و فيه فروض:
الفرض الأوّل ما لو قصّ الجميع و فيه دم شاة فقط لا أزيد امّا على ما اخترناه فلانّا و ان قلنا بثبوت المدّ لظفر الإصبع الزائد أيضا و لو كان معلوم الزيادة إلّا انه حيث كانت العشرة المأخوذة في الصحيحة في مقابل النقيصة دون الزيادة مضافا الى صدق عنوان القصّ بالإضافة الى جميع أظفار اليدين دون الجميع و الزيادة لكان اللازم هو الالتزام بدم الشاة فقط لا مع اضافة المد.
و امّا على ما اختاره الماتن قدّس سرّه من التفصيل في الإصبع الزائد بين معلوم الزيادة فنفي البعد عن جواز قصّ ظفره و بين ما لم يكن معلوم الزيادة إلّا إجمالا فاحتاط بالاجتناب عن القصّ فلأنه في الصورة الأولى تحقق قصّ عشرة أظفار متجانسة و ضم الزائد الذي لا يكون قصه محرّما لا يوجب شيئا زائدا على الشاة بوجه و في الصورة