تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - مسألة ٤١- الكفارة في كل ظفر من اليد أو الرجل مدّ من الطّعام
..........
ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه و من فعله متعمّدا فعليه دم [١] بناء على عدم ظهور الجمع المضاف الى الضمير في العموم فإنّها- ح- تدل على ثبوت الدم في قصّ ظفر واحد أيضا.
و لكن الجواب انّ إطلاقها على فرض ثبوته يقيّد بالمجموع بسبب صحيحة أبي بصير المتقدمة الّتي هي نص في عدم وجوب الدّم في قصّ ظفر واحد أو مثله.
و قد ظهر مما ذكرنا انه لا محيص عن الالتزام بما عليه المشهور و ربما يدفع احتمال ثبوت القيمة بأنه يلزم- ح- التخيير بين الأقل و الأكثر في الواجب التخييري و هو مستحيل بخلاف نفس المدّ الذي يرجع الى التخيير بين أنواع مختلفة مثل الحنطة و الشعير و غيرهما و لكن التحقيق كما قرّر في الأصول انه لا استحالة في التخيير بين الأقل و الأكثر بوجه هذا كلّه بالنسبة الى ما دون الخمسة.
و امّا في الخمسة و ما زاد عليها الى ان تبلغ العشرة ففي المتن تبعا للمشهور ان في كل ظفر مدّا من طعام فلو قصّ تسعة أظفار ففي كل واحد منها المدّ و يبلغ المجموع تسعة أمداد لكن عرفت في عبارة الإسكافي انّ في الخمسة فما زاد الدّم و في عبارة الحلبي ان في الخمسة المطابقة لأظفار احدى يديه صاع مع ان الصاع يعادل أربعة أمداد.
أقول امّا ما ذكره الحلبي فلا شاهد له أصلا إلّا ما ذكره صاحب الجواهر من انّه يحتمل ان يكون مراده من الصاع هو صاع النبي صلّى اللَّه عليه و آله الذي كان خمسة أمداد و من الظاهر انه بعيد.
و امّا ما ذكره الإسكافي فيمكن ان يكون مستنده في ذلك صحيحة حريز عن أبي
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب العاشر، ح ٥.