تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - الواحد و العشرون قلم الأظفار و قصّها- كلّا أو بعضا- من اليد أو الرجل
..........
الثاني التصريح بذلك في رواية إسحاق الصيرفي قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام انّ رجلا أحرم فقلّم أظفاره و كانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصّه فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصّه فأدماه فقال على الذي أفتى شاة [١]. و الظاهر عدم مدخلية الإدماء في ثبوت الكفارة على المفتي خصوصا بعد عدم تجاوز الفتوى عن حدّ القصّ و ان حكى عن المشهور الفتوى بذلك مقيّدا بالإدماء نظرا الى هذه الرواية.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على الحرمة بالدلالة الالتزامية لدلالتها على ثبوت الكفارة مثل:
صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: من قلّم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه و من فعله متعمّدا فعليه دم [٢]. و سيأتي البحث إن شاء اللَّه تعالى في مسألة الكفارة ان الجمع المضاف الواقع فيها هل يكون المراد به خصوص الجميع أو الأعم منه و من البعض ثم انه لا فرق في هذا المحرّم بين الرجل و المرأة و ان وقع التعبير بالأوّل في جملة من الروايات لكن الظاهر انه لا خصوصية له خصوصا بعد التعبير ب «من» في صحيحة زرارة كما انه لا فرق بمقتضى الإطلاق بين اليد و الرجل و الظاهر انه لا فرق بين آلات القطع لدلالة بعض الروايات على وجوب الإبقاء المنافي للقلع و لو بالضرس و نحوه و عليه فالظاهر عدم الجواز بمثله أيضا.
و اما اليد الزائدة و الإصبع الزائد فظاهر المتن التفصيل بين ما إذا كان الزائد منهما مشخّصا معلوما فنفى البعد عن الجواز فيه، و بين ما إذا لم يكن مشخّصا فاحتاط وجوبا عدم القصّ و القلم.
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الثالث عشر، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب العاشر، ح ٥.