تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - العشرون إخراج الدم من بدنه و لو بنحو الخدش أو السواك
..........
يصلح له ان يحتجم؟ قال: نعم و لكن لا يحلق مكان المحاجم و لا يجزّه [١].
و الجمع بين الطائفتين بحيث يخرجهما عن المتعارضين انّما هو بحمل الطائفة الثانية على صورة الضرورة و قد وقع التصريح بالجواز في هذه الصورة في جملة من روايات الطائفة الاولى و بعبارة أخرى الطائفة الثانية تدلّ على الجواز بنحو الإطلاق و ان كان في مرسلة الصدوق لا مجال للإطلاق أيضا لأنّها حكاية فعل الامام عليه السّلام و الفعل لا إطلاق له نعم لو كان الحاكي له هو امام آخر و كان غرضه من الحكاية بيان الحكم و افادته من هذا الطريق كما في رواية فضل بن شاذان يمكن التمسك بإطلاقه و بالجملة الطائفة المجوزة مطلقة و الطائفة المانعة مفصلة بين صورتي الضرورة و عدمها و الجمع يقتضي حمل الاولى على صورة الضرورة و لا حاجة معه الى وجود الشهرة على طبق الطائفة المفصلة لأن الجمع الدلالي يوجب الخروج عن دائرة التعارض و الشهرة مرجّحة في باب المتعارضين فلا مجال لما في الجواهر من ان الشهرة ترجح الجمع بين النصوص بالتقييد بالضرورة، ثم ان حمل صحيحة حريز الظاهرة في الجواز المقيدة بصورة الضرورة عليها لا ينافي التقييد بعدم الحلق و قطع الشعر نظرا إلى انّه لو كانت الضرورة موجودة لكان مقتضاها جواز الحلق و القطع أيضا.
وجه عدم المنافاة أن الضرورة في أصل الاحتجام لا تستلزم الضرورة بالإضافة إلى الحلق و القطع و لأجله وقع الجمع بين الأمرين في صحيحة الحلبي المتقدمة حيث انه بعد الحكم بجواز الاحتجام فيما لا يجد بدّا نهى فيها عن حلق مكان المحاجم.
العنوان الثاني: الاستياك و الفرق بينه و بين الاحتجام ملازمة الثاني للإدماء و إمكان عدم الإدماء في الأوّل و قد وقع فيه أيضا طائفتان من الاخبار:
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثاني و الستون، ح ١١.