تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - العشرون إخراج الدم من بدنه و لو بنحو الخدش أو السواك
[العشرون: إخراج الدم من بدنه و لو بنحو الخدش أو السواك]
العشرون: إخراج الدم من بدنه و لو بنحو الخدش أو السواك، و امّا إخراجه من بدن غيره كقلع ضرسه أو حجامته فلا بأس به كما لا بأس بإخراجه من بدنه عند الحاجة و الضرورة، و لا كفارة في الإدماء و لو لغير ضرورة (١).
(١) قال المحقق في الشرائع في عداد محرّمات الإحرام: «و إخراج الدّم إلّا عند الضرورة و قيل يكره و كذا قيل في حكّ الجسد المفضي إلى إدمائه و كذا السّواك و الكراهة أظهر» و حكى في الجواهر حرمة إخراج الدم عن المقنعة و جمل العلم و العمل و النهاية و المبسوط و الاستبصار و التهذيب و الاقتصاد و الكافي و الغنية و المراسم و السرائر و المهذب و الجامع مع اضافة قوله: على ما حكى عن بعضها و عليه فالشهرة انّما هي على الحرمة و المراد من القائل بالكراهة الذي أشار إليه المحقق في عبارته المتقدمة هو الشيخ في الخلاف لكن مورده الاحتجام و عن المصباح و مختصره كراهيته و الفصد و الكلام في هذا الأمر يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في عنوان الإدماء و إخراج الدم من نفسه بنحو الإطلاق فنقول الدليل على حرمته عدّة روايات:
منها صحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم كيف يحكّ رأسه؟ قال بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر [١]. فان المتفاهم العرفي منها انّ حكّ الرأس بالأظافير إذا اتّصف بالإدماء و تعقبه خروج الدم يكون محرّما من جهة الإدماء و إخراج الدم لا من جهة كون حكّ الرأس متعقّبا بخروج الدم، كما ان الأمر كذلك بالإضافة إلى قطع الشعر الذي عرفت انه من الأمور المحرّمة على المحرم و لا فرق بين ان يكون موجبه حكّ الرأس أو شيئا آخر غيره، فهذه الرواية تامة من حيث السند و الدلالة.
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثالث و السبعون، ح ١.