تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - مسألة ٣٥- يجوز إسدال الثوب و إرساله من رأسها إلى وجهها
..........
لا الوجوب و قد مرّ ان الظاهر منه مع قطع النظر عن التحديد الواقع بعده هو جواز الإرخاء بنحو يشمل جميع الوجه لكنه بعد سؤال رجل عن حدّ الإرخاء أجاب بقوله:
تغطي عينها و الظاهر ان المراد من هذه العبارة هو التحديد بما وقع في صحيحة العيص المتقدمة التعبير عنه بقدر ما تبصر فإنه مع تغطية العين لا تتمكن من السير و الحركة فالمراد هو التغطية إلى حدّ العين.
و امّا قوله: نعم في مقام الجواب عن السؤال عن بلوغ الفم فلا بد أوّلا من ملاحظة انه كيف يجتمع مع التحديد الأوّل فإن جعل الحدّ هو العين لا يجتمع مع تجويز البلوغ الى الفم و ثانيا من ملاحظة انه كيف يجتمع التحديد مع إطلاق الحكم بإرخاء الثوب و لا محيص من ان يقال ان المراد مجرّد تجويز الإرخاء المضاف الى الثوب سواء بلغ الى حدّ العين أو الى حدّ الفم و بقرينة سائر الروايات يستفاد الجواز الى حدّ الذقن بل الى حدّ النحر.
و عليه فهذه الصحيحة شاهدة على انه لا تنافي بين الحدين و لا تعارض بين الأمرين فما عرفت في كلام بعض الاعلام قدّس سرّهم من انه لو كانت هذه التحديدات واقعة في كلام واحد لكانت من المتنافيات، يدفعه هذه الصحيحة المشتملة على الجمع بين التحديدين فاللازم ان يقال بعدم ثبوت التنافي بوجه بل مرجعه الى جواز الجميع و مشروعية الإسدال بكل حدّ غاية الأمر انه حيث يكون موردها ما إذا كانت المحرمة في معرض نظر الأجنبي و قد وقع التصريح بهذا القيد في روايتي سماعة و معاوية المتقدمتين فلا بد من الاقتصار على هذا المورد و الحكم بالجواز في هذه الصورة بالإضافة الى جميع الحدود المذكورة في الروايات و امّا في غير هذه الصورة فالحكم فيه ما تقدم في مسألة تغطية الوجه.