تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨ - مسألة ٣٥- يجوز إسدال الثوب و إرساله من رأسها إلى وجهها
..........
الوجه أيضا لظهور ان الركوب بما هو ركوب لا مدخل له في ذلك بل لأجل كون المرأة في حال الركوب في معرض نظر الأجنبي غالبا كما لا يخفى.
ثانيها: ما أفاده بعض الاعلام قدّس سرّهم ممّا حاصله ان ما دلّ على ان حدّ الإسدال إلى طرف الأنف و هو الجانب الأعلى من الأنف صريح في عدم جواز الإسدال إلى الزائد من ذلك فيكون ما دل على جواز الإسدال إلى الفم أو الذقن و النحر معارضا له فهذه الروايات تسقط بالمعارضة و المرجع- ح- ما دلّ على ان إحرام المرأة في وجهها فالواجب عليها بمقتضى الإطلاق عدم ستر الزائد من طرف الأنف الأعلى بأيّ ساتر كان نعم لا بأس بالعمل برواية معاوية بن عمّار الدالة على الجواز الى النحر مقيّدا بما إذا كانت راكبة لأنه لا معارضة بينها و بين روايات الحدّ لأنّه لا علم بعدم الفرق بين حال الركوب و غيره و انّما جوّز الستر في حال الركوب لأنّها في معرض نظر الأجنبي فتقيد روايات الحدّ بحال الاختيار و بأنها إذا كانت مأمونة من النظر فالمتحصل انها إذا كانت مأمونة من النظر يجوز لها إسدال الثوب الى طرف الأنف حتى تتمكن من ان تبصر و ترى الطريق و إذا كانت في معرضة يجوز لها الإسدال إلى الفم أو النحر.
ثالثها: ما احتمله بعض الأعاظم قدّس سرّهم على ما في تقريرات بحثه في الحج من انه لا معارضة بين الاخبار حتى تحتاج الى الجمع بتقريب يرجع ملخّصه ان قوله عليه السّلام «إحرام المرأة في وجهها» انما يدلّ على محل الإحرام و لا دلالة له على كيفية الإحرام و انّها عبارة عن كشف تمام الوجه بل لا بدّ من الاستفادة من دليل آخر و عليه فيمكن ان يقال ان المستفاد من صحيحة الحلبي المتقدمة الواردة في المرأة المتنقبة هي حرمة تغطية تمام الوجه لا بعضه للجمع بين إيجاب الاسفار و جواز الإرخاء و عليه فالمراد من قوله عليه السّلام «أسفري» هو لزوم اسفار بعض الوجه و من قوله عليه السّلام «و ارخي ثوبك» هو