تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - مسألة ٣٥- يجوز إسدال الثوب و إرساله من رأسها إلى وجهها
..........
الاولى على غير المصيبة للبشرة بخلاف الثانية بل لعلّ المرتفعة ليست من التغطية.
و لكنه أورد عليه بقوله: «مع ان الدليل خال عن ذكر التغطية و انّما فيه الإحرام بالوجه و الأمر بالاسفار عن الوجه ان السدل بمعنييه تغطية عرفا و انّها غير سافرة الوجه معه إلّا ما خرج عنها الى حدّ التظليل و نحوه».
الوجه الثاني: ما جعله صاحب الجواهر قدّس سرّه أولى من وجوه و وصفه في ذيل كلامه بأنّه مقتضى التحقيق من قوله: «ان الجمع بإخراج السدل بقسميه عن ذلك كما كاد يكون صريح النصوص المزبورة بل و الفتوى أولى من وجوه و لا يقتضي اختصاص الحرمة- ح- بالنقاب كما في المدارك و الذخيرة و غيرهما بل في الأوّل لا يستفاد من الاخبار أزيد من ذلك، ضرورة تعدّد أفراد التغطية بغير السدل كالشدّ و نحوه و خصوصا مع ملاحظة اللطوخ و نحوه، و من هنا تردد المصنّف- يعني المحقق في الشرائع- فيما يأتي في كراهة النقاب بل أفتى به الفاضل في الإرشاد مع الجزم بحرمة التغطية بل في الدروس عدّ النقاب محرّما مستقلا عن حرمة التغطية و ان كان قد علّله بها فالتحقيق استثناء السدل من ذلك بقسميه و ان كان الاحتياط لا ينبغي تركه».
و هنا وجوه أخر للجمع:
أحدها: حمل ما دلّ على حرمة تغطية الوجه على صورة عدم وجود الناظر الأجنبي و حمل ما دلّ على جواز الإسدال على صورة وجوده.
و أورد عليه بان الشاهد على هذا الجمع حديث عائشة المتقدم و حيث انه ضعيف من حيث السند فلا يمكن ان يصار الى هذا الجمع لأنه بلا شاهد.
مع ان رواية سماعة المتقدمة المعتبرة أيضا شاهدة على هذا الجمع كما ان صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة الدالة على التقييد بما إذا كانت راكبة تنطبق على هذا