تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - مسألة ٣٢- كفارة تغطية الرّأس بأيّ نحو شاة
و هذه الأقوال بعد اشتراكها في ثبوت الكفارة بالإضافة إلى المضطر مع انّك عرفت في الأمر الثاني المناقشة فيه و بعد اشتراكها في عدم التعدد مع التكرر في صورة الاضطرار و التكرر في صورة الاختيار مختلفة في ملاك التعدد و التكرّر الموجب لتعدد الكفارة في هذه الصورة. فصريح الحلبيين ان الملاك هو اليوم فإذا تعدد تتكرر الكفارة و ظاهر الدروس ان الملاك تعدّد التغطية فإذا تحققت مرارا و لو في اليوم الواحد تتعدّد الكفارة نعم لا عبرة بتعدد الغطاء و ما يغطى به الرأس فإذا غطى رأسه بثلاثة أثواب- مثلا- متلاصقة دفعة واحدة لا يوجب تعدّد الكفارة بخلاف ما إذا كان الثوب و الغطاء واحدا و التغطية به متعددة فإنها تتكرر- ح- و ظاهر كلام الشهيد الثاني ان الملاك وحدة المجلس و تعدّده.
هذا و لكن الظاهر انه بعد عدم ثبوت نص في خصوص التكرر في المقام و لا إجماع، يكون المرجع هو الأصل بمعنى القاعدة و مقتضاها انه لو كان المستند في أصل الكفارة في المقام هو الإجماع فكما انه لا إطلاق له يشمل صورة الاضطرار لأنه دليل لبّى يقتصر فيه على القدر المتيقن كذلك لا إطلاق له يشمل صورة التكرار و لو بعد تخلل التكفير فلا تتكرر الكفارة مطلقا كما في المتن حيث نفي البعد عن عدم وجوب التكرر و لو في الصورة المذكورة.
و لو كان المستند هي الروايات الثلاثة المتقدمة على فرض تمامية دلالتها و سندها فالتكرر و عدمه مبني على المسألة الأصولية المعروفة التي وقع فيها الاختلاف في كون مقتضى الأصل التداخل أو عدمه لكن ينبغي هنا التنبيه على أمر و هو ان الملاك في التعدد في المقام هي التغطية و هي لا تتعدد بتكرر الغطاء و عدمه فإذا غطى رأسه بثوب ثم القى على الثوب ثوبا آخر لا يتحقق التعدد بالإضافة إلى التغطية لأن المغطى لا يقبل