تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - الرابع الاستمناء بيده أو غيرها بأيّة وسيلة
..........
بوجه. نعم صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة التي وقع فيها التعبير بالكفارة خالية عن الإشعار أيضا لعدم معهودية إطلاق الكفارة على اعادة الحج و تكراره في القابل.
فالدليل- على ما ذكرنا- ينحصر بالموثقة الصريحة في ذلك لكنه ذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه انّ المعارضة متحققة بينها و بين الصحيحتين الواردتين في المواقعة فيما دون الفرج الصريحتين في عدم لزوم الحج عليه من قابل.
إحديهما: صحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج، قال: عليه بدنة و ليس عليه الحج من قابل .. [١].
ثانيتهما: صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المحرم يقع على اهله قال: ان كان أفضى إليها فعليه بدنة و الحج من قابل، و ان لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة و ليس عليه الحج من قابل. الحديث .. [٢] نظرا الى ان موردهما و هو الجماع فيما دون الفرج امّا يكون أغلظ من الاستمناء أو انه فرد منه كما ان الموثقة لا صراحة لها في الاستمناء و ان كانت تجامع معها في بعض الأحوال.
هذا و لكن بعد ما عرفت من انّ مورد الموثقة صورة الأمناء المصرّحة بها و ان مقتضى الجمع بينها و بين الروايات الثلاثة المتقدمة النافية للكفارة رأسا هو حمل مورد الموثقة على صورة قصد الإمناء أيضا يظهر انه لا مجال لدعوى ثبوت المعارضة بينها و بين الصحيحتين حتى ترجّحا عليها أو يرجح الى الأصل على فرض التكافؤ و ذلك لاعتبار خصوصيتين في مورد الموثقة مع عدم إشعار في الصحيحتين باعتبار واحدة
[١] الوسائل، أبواب كفارات الاستمتاع، الباب السابع، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب كفارات الاستمتاع، الباب السابع، ح ٢.