تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - السابع عشر تغطية الرجل رأسه بكلّ ما يغطّيه
..........
التخصيص و الاستثناء المتصل.
الأمر الثاني: عصام القربة فقد روى الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم انه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى؟ فقال: نعم [١].
هذا و في السند اشكال من جهة وجود علي بن أحمد بن عبد اللَّه البرقي و كذا أبوه فيه و هما غير موثّقان لكن الظاهر ان كل من تعرّض لهذا الأمر حكم بجوازه و استند الى هذه الرواية و ان لم يقع التعرّض له في مثل الشرائع و عليه فيمكن دعوى الانجبار فتدبّر.
و اما من جهة الدلالة فالحكم بالجواز المستفاد من الجواب و ان كان ظاهره هو الجواز بحسب الحكم الاوّلي كما في الرواية السابقة إلّا انه لا دلالة في الرواية بل و لا اشعار فيها بكون الحكم انّما هو على سبيل الاستثناء من الأدلّة الناهية عن تغطية الرأس لما عرفت من الإشكال في شمول تلك الأدلّة للحمل نظرا الى عدم كون الغرض فيه متعلّقا بالستر و التغطية و عليه فيمكن ان يكون الحمل جائزا مطلقا غاية الأمر انّ مورد السؤال حيث كان هو عصام القربة كان الحكم بالجواز و أراد فيه من دون ان يكون الإثبات فيه نافيا لغير مورده من موارد الحمل كحمل غير العصام أو الحمل المستلزم لستر جميع الرأس و عليه فالتعبير بالاستثناء كما في المتن لا شاهد عليه أصلا.
هذا و لو لم نقل بحجيّة الرواية و قلنا بشمول الأدلّة الناهية للحمل أيضا و عدم الاختصاص بالحمل المستلزم لستر جميع الرأس لكان الدليل على الجواز في خصوص عصام القربة للمستسقى هي السيرة المستمرة إلى زماننا و عدم الإنكار من ناحية الأئمة عليهم الصلاة و السلام.
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السابع و الخمسون، ح ١.