تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - الرابع الاستمناء بيده أو غيرها بأيّة وسيلة
..........
بها الأمناء نوعا يكون مقتضى الجمع ما ذكرنا من حمل ما دلّ على ثبوت الكفارة على وجود قصد الإمناء أيضا و لا مجال لدعوى اختصاصه بموردهما لأن المتفاهم العرفي مدخلية القصد و الأمناء دون خصوصية العبث بالأهل أو بالذكر بل لو تخيّل بقصد الأمناء فأمنى أو نظر الى تمثال مرأة جميلة بهذا القصد فأمنى و مثلهما يكون مقتضى الروايتين ثبوت الكفارة الكاشفة عن الحرمة الإحرامية و ان لم يكن حراما في نفسه كالعبث بالأهل و يؤيد عدم الاختصاص اختلاف نفس الروايتين في المورد لأنه من البعيد ان يكون الملاك في كل منهما مغايرا لما هو الملاك في الآخر كما أنه يؤيّده ان الأصحاب لم يفهموا منهما ذلك.
نعم سيجيء ان بعضهم خصّ الحكم بلزوم اعادة الحج من قابل الذي يدل عليه الموثقة بخصوص موردها و هو العبث بالذكر، و يأتي البحث إن شاء اللَّه تعالى.
و قد ظهر مما ذكرنا انه لا وجه لتقويم المعارضة بين الطائفتين نظرا الى اشتراكهما في تحقق الأمناء و عدم تقيد شيء من مواردهما بصورة القصد كما انه على هذا التقدير يكون الجمع بينهما بالتفصيل بين صورتي القصد و عدمه يكون جمعا تبرعيّا لا شاهد له بخلاف ما ذكرنا فان مرجعه الى حمل المطلق على المقيّد الذي هو خارج عن دائرة التعارض عند العرف و العقلاء.
كما انه ظهر مما ذكرنا أيضا انّ عنوان الاستمناء المذكور في كلمات الفقهاء قدّس سرّه هنا و في باب الكفارات لا يكون مذكورا في شيء من الروايات الواردة في هذا الباب سواء قيل باعتبار تحقق الأمناء فيها زائدا على القصد أو قيل بعدم اعتباره بل المحرّم هو ما يقصد به الأمناء و تحققت بعده و عليه فيرد على المتن ان التفكيك بين الحرمة الإحرامية و بين الكفارة بالحكم بكون متعلق الاولى لا يعتبر فيه الأمناء بخلاف الثانية