تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - مسألة ٢٩- كفّارة حلق الرأس ان كان لغير ضرورة شاة
..........
عليه واحد من ذلك [١] بناء على كون المدّ ملازما غالبا للإشباع. و لكن الرواية ضعيفة سندا بمحمد بن عمر بن يزيد و دلالة حيث ان مفادها جواز الأكل من الشاة بل وجوبها مع ان الظاهر عدم جواز الأكل من الكفارة كما يدلّ عليه ذيل مرسلة الصدوق المعتبرة، فلا مجال للأخذ بها. و لكن الشيخ حملها على التخيير في كمية الإطعام بين ان يطعم ستّة مساكين لكل مسكين مدّان و بين ان يطعم عشرة يشبعهم.
و عن النافع التخيير بين عشرة أمداد لعشرة و اثني عشر لستّة، و عن النهاية و المبسوط الاحتياط بإطعام عشرة و عن المختلف الأحوط الستّة لكل واحد مدان، و عن المقنعة و النهاية و المبسوط و السرائر ستّة أمداد لستّة و يدلّ عليه ذيل مرسلة الصدوق حيث قال و روى مدّ من تمر.
و لكن بعد الإحاطة بما ذكرنا يظهر انه لا محيص عن الأخذ بما في المتن لصحة مستنده و وجوه الشهرة على طبقه بل قال في الجواهر لا ريب في ان الأقوى الستّة لكل واحد مدان.
الأمر الثالث: هل في إزالة شعر الرأس بغير الحلق كالنتف أو النورة أو الإحراق كفارة أم لا ظاهر المحكيّ عن التذكرة ان المراد بالحلق مطلق الإزالة كما وقع التعبير بها من بعضهم و لا يبعد الالتزام به لأنّ العرف لا يرى لعنوان الحلق المضاف إلى الرأس خصوصية و ان كانت الخصوصية بلحاظ المضاف اليه و هو الرأس متحققة و لذا عطف نتف الإبط على حلق الرأس في بعض الروايات الواردة في الكفارة. و الظاهر ان المغايرة التي يدلّ عليها العطف من جهة المضاف اليه لا من جهة المضاف، و عليه فالأحوط لو لم يكن ثبوت كفارة الحلق في الإزالة من دون فرق بين صورتي الاختيار
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الرابع عشر، ح ٢.