تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - مسألة ٢٨- لا بأس بإزالة الشعر للضرورة كدفع القملة و إيذائه للعين
و لا بأس بسقوط الشعر حال الوضوء أو الغسل بلا قصد الإزالة (١).
(١) في هذه المسألة فرعان:
الفرع الأوّل: جواز إزالة الشعر للضرورة من حيث الحكم التكليفي قال في الجواهر: «بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه.
و يدلّ على الجواز قوله تعالى بعد النهي عن حلق الرأس حتى يبلغ الهدي محلّه «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ» فانّ مدلوله المطابقي و ان كان هو ثبوت الفدية بالإضافة إلى المريض أو من به أذى من رأسه إلّا ان مراده ارتفاع الحرمة بذلك و ثبوت الفدية فنفس الآية تدلّ على الجواز في حال الضرورة في مورد حلق الرأس الذي هو المصداق الكامل لإزالة الشعر ففي سائر الموارد يكون بطريق أولى.
مع انّ مقتضى قاعدة نفي الحرج أيضا ذلك و لكنه مع ذلك قد ورد في الروايات المتعددة التي بعضها واردة في شأن نزول الآية ما يدل على الجواز.
ففي صحيحة حريز التي رواها الشيخ عنه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: مرّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله على كعب بن عجرة الأنصاري و القمل يتناثر من رأسه «و هو محرم» فقال أ تؤذيك هو أمّك؟ فقال: نعم، قال فأنزلت هذه الآية «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ»، فأمره رسول اللَّه بحلق رأسه، و جعل عليه الصيام ثلاثة أيام و الصدقة على ستّة مساكين لكل مسكين مدّان، و النسك شاة قال:
و قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام و كل شيء في القرآن «أو» فصاحبه بالخيار يختار ما شاء، و كل شيء في القرآن «فمن لم يجد فعليه كذا» فالأول بالخيار [١]. يعني لا بدّ و ان يختار الأوّل ابتداء و مع عدم وجدانه ينتقل الى الثاني و هكذا بخلاف ما إذا كان بصورة العطف بأو فإنه مخيّر من أوّل الأمر بين الطرفين أو الأطراف هذا و لكن في اتصاف سند الرواية
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الرابع عشر، ح ١.