تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - الرابع عشر لبس المرأة الحلّي للزينة
..........
مع قول صاحب الجواهر في ذيل البحث حيث انه قال: «ثم لا يخفى عليك ان تحريم الادهان بالمطيب الذي يبقى أثره انما يتحقق مع وجوب الإحرام و تضييق وقته و إلّا لم يكن الادّهان محرما و ان حرم إنشاء الإحرام قبل زوال أثره كما هو واضح» فان مقتضى هذا الكلام ارادة تطبيق الحكم في الرواية على القاعدة و انّها تقتضي التحريم في صورة وجوب الإحرام كما إذا كان لحجة الإسلام و تضييق الوقت و عدم إمكان التأخير مع انه لو كان المراد صورة إمكان الإزالة عند الإحرام و مقارنة معه لا حاجة الى فرض وجوب الإحرام و تضييق وقته بل مقتضى القاعدة لزوم الإزالة و لو مع عدم الشرطين فالجمع بين كون مراد القائلين بالكراهة وجوب الإزالة و بين التطبيق على القاعدة بالنحو المذكور كما في الجواهر ممّا لا يستقيم.
هذا و لكن الظاهر ان المراد من التعليل هو الاحتمال الأوّل الذي مرجعه الى بقاء الأثر قهرا و لازمة عدم الحرمة مع عدم بقاء الرائحة من دون فرق بين بقاء العين و عدمه فانّ المحرّم في الادهان بغير المطيب بعد الإحرام انّما هو المعنى المصدري و هو إحداث الادّهان بعد الإحرام لا المعنى الاسم المصدري الذي يرجع الى كون المحرّم هو اتصافه بكونه مدهنا و لو كان حدوثه قبل الإحرام و ذلك لظهور صحيحة الحلبي المتقدمة الدالة على جواز الادهان بغير المطيب قبل الإحرام بأيّ دهن كان في جواز الادهان قبيل الإحرام أيضا و عدم وجوب الإزالة حاله مع انه تبقى عينه نوعا كما لا يخفى هذا مضافا الى الروايات الدالة على جواز الادهان قبل غسل الإحرام و معه و بعده.
الأمر الثاني انه يجوز الادهان بعد الإحرام في صورة الضرورة لأجل التداوي و العلاج و يدلّ عليه روايات متعددة مثل صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام