تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - الرابع عشر لبس المرأة الحلّي للزينة
..........
الصحيحة دليل على الكراهة في مقابل المشهور.
لكن على هذا التقدير أيضا لا بدّ من الالتزام بما هو المشهور من الحرمة لأنّ الشهرة الفتوائية هي أوّل المرجحات في الخبرين المتعارضين على ما استفدناه من مثل مقبولة ابن حنظلة المعروفة فلا محيص من الحكم بالحرمة.
بقي الكلام في المقام في أمور:
الأمر الأوّل انه لا يجوز الادّهان بالمطيب قبل الإحرام إذا كان ريحه يبقى إلى الإحرام كما في محكيّ القواعد و النهاية و السرائر بل في المدارك نسبته إلى الأكثر خلافا للمحكيّ عن الجمل و العقود و المهذب و الوسيلة حيث انّهم ذهبوا الى الكراهة نظرا الى جوازه ما دام محلّا غايته وجوب الإزالة فورا بعد الإحرام و ذكر صاحب الجواهر قدّس سرّه انه كالاجتهاد في مقابلة النص نظرا الى ظهور الحلبي المتقدمة في الحرمة و التفصيل قبل الإحرام بين المطيب و غيره معلّلا للحكم بالحرمة في الأوّل بقوله عليه السّلام: من أجل أنّ رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم.
و هذا التعليل يجري فيه احتمالان:
إحداهما ان الرائحة تبقى قهرا و لا يمكن الإزالة بحيث تنعدم الرائحة بل يحتاج الانعدام الى مرور زمان و مضي مدّة من الإحرام.
ثانيهما ان الرائحة تبقى لو لم يتصد المحرم للإزالة مقارنا للإحرام و إلّا فمع التصدي لها تنعدم الرائحة و لا يبقى منها شيء فان كان المراد هو الاحتمال الأوّل فلا يجتمع ذلك مع قول القائلين بالكراهة في مقابل المشهور بوجوب الإزالة ضرورة ان وجوبها مشروط بإمكانها و عليه فحكمهم بوجوب الإزالة شاهد على ان مورد النزاع صورة الإمكان كما هو ظاهر، و ان كان المراد هو الاحتمال الثاني فالظاهر انه لا يجتمع