تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - الثالث عشر لبس الخاتم للزينة
..........
انه عليه السّلام أكل خبيصا فيه زعفران بعد النية و قبل التلبية، و عليه فإذا كان استعمال الحناء قبل الإحرام بلحاظ بقاء أثره مكروها يكون استعماله بعد الإحرام مكروها بطريق أولى.
هذا و لكن في دلالة الصحيحة الواردة في المقام شبهة و هي ان المستفاد منها ان الشبهة الموجودة في الحناء الموجبة للسؤال عن حكمه انّما هي احتمال كونه من مصاديق الطيب و افراده، و لذا صرّح عليه السّلام في الجواب بنفي كونه من الطيب مع ان العمدة في الحناء انما هو انطباق عنوان الزينة عليه و كون الاستعمال الغالبي فيه هي الزينة بخلاف لبس الخاتم الذي مرّ انه لم يوضع للزينة و لو غالبا و لأجل ذلك يجري فيه التعليل المذكور في رواية الاكتحال بالسواد بقوله فإنه زينة و ما ورد في النظر إلى المرآة من قوله فإنه من الزينة و لو لا اشتمال رواية المقام على نفي كون الحناء من الطيب لكان الحكم بالجواز في الحناء مخصّصا للتعليل المشتمل على الكبرى المطوية و هي ان كل زينة حرام على المحرم و لازم التخصيص هنا إخراج استعمال الحناء عن الكبرى المذكورة مطلقا سواء كان المقصود به الزينة أو كان المقصود غيرها بخلاف لبس الخاتم الذي عرفت ان مقتضى الرواية الواردة فيه التفصيل بين قصد الزينة و بين قصد غيرها و امّا اشتمالها على عدم كون الحناء من الطيب فربما يوجب الإشكال في المسألة من جهة احتمال كون الجواز من هذه الجهة فلا ينافي الحرمة من جهة أخرى و لعلّه لذا نفي خلوّ الحرمة عن الوجه في المتن في الصورتين و ان كان يرد عليه انّ مجرد احتمال ذلك لا يقاوم ظهور الرواية في الجواز بعد كون السؤال عن أصل استعمال الحناء نعم الاحتمال المذكور مؤثر في جعل مقتضى الاحتياط الوجوبي الترك في الصورتين.
كما انه مما ذكرنا ظهر ان الجمع بين كراهة استعمال المحرم للحناء بقصد الزينة و بين تخصيص الحكم بالكراهة بالمرأة فيما إذا كان الاستعمال قبيل الإحرام و عند