تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - الثاني عشر قتل هوامّ الجسد
..........
ان مثل البقة و البرغوث لا يكون كذلك و لو حملت لفظة «من» على التبعيض بلحاظ الارتباط بالجسد الذي يراد به الأعم من الثوب، لا يبقى- ح- للمستثنى منه مورد فان الحكم بالجواز مورده، إلقاء المحرم الدواب عن جسده أو ثوبه كما لا يخفى.
و صحيحة حماد بن عيسى قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام: عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها قال: يطعم مكانها طعاما [١].
و صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن المحرم ينزع القملة عن جسده فيلقيها قال يطعم مكانها طعاما [٢] بناء على ما ذكرنا غير مرة من ان ثبوت الكفارة دليل على الحرمة التكليفية بالنسبة إلى الحكم الاولي و لكن في مقابلها رواية مرّة مولى خالد المتقدمة قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يلقي القملة فقال ألقوها أبعدها اللَّه غير محمودة و لا مفقودة [٣]. لكن عرفت ضعفها بمرّة مضافا الى اختلاف النسخة و ان كان هو بعيدا.
و قد ظهر مما ذكرنا انه لا دليل على عدم جواز إلقاء غير القملة من سائر هوامّ الجسد، بل ربما يستفاد من رواية جميل جواز إلقائه قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يقتل البقة و البراغيث إذا آذاه؟ قال: نعم [٤].
نظرا الى انّ جواز قتلهما يستلزم جواز إلقائهما بطريق اولى و لكن الرواية مضافا الى ضعف سندها كما عرفت، تدلّ على ان عدم جواز القتل في صورة عدم الإيذاء كان مفروغا عنه عند الراوي و عليه فالحكم بالجواز في صورة الإيذاء المستلزم للحرج
[١] الوسائل، أبواب تبقية كفارات الإحرام، الباب الثامن و السبعون، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، ح ٢.
[٣] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن و السبعون، ح ٧.
[٤] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن و السبعون، ح ٧.