تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - الثاني عشر قتل هوامّ الجسد
..........
دابة، صحيحة زرارة المتقدمة في القملة الدالة على جواز حكّ الرأس للمحرم ما لم يتعمد قتل دابة، نظرا الى ان الإتيان بكلمة الدابة بصورة النكرة من دون إضافتها إلى الضمير حتى يحتمل ان تكون لدابة الرأس خصوصية يقتضي عدم جواز قتل مطلق الدابة سواء كان محلّها الرأس أو غيره.
و قد مرّ انّ الروايات الدالّة على جواز قتلها في الحرم لا ارتباط لها بالمقام الذي يكون البحث فيه عن محرّمات الإحرام نعم هنا رواية ربما يستدلّ بها على الجواز و هي ما رواه زرارة عن أحدهما عليهم السّلام قال سألته عن المحرم يقتل البقة و البرغوث إذا رآه؟
قال: نعم [١].
هكذا في الوسائل و لكن المذيّل حكى عن الكافي ان فيه: إذا إرادة. و هو الظاهر لأنّ إفراد الضمير على النقل الأوّل لا يناسب مع كون السؤال عن البقة و البرغوث كما ان تعليق الحكم بالرؤية مما لا يعرف له وجه. و عليه فالظاهر كون النسخة الصحيحة: إذا إرادة لكن يرد على الاستدلال بالرواية مضافا الى ضعف سندها بسهل بن زياد ما أشرنا إليه من ان الحكم بالجواز في صورة تحقق الإيذاء غير القابل للتحمل عرفا لا ينافي كون الحكم الاولي بحسب أدلّة المنع هو المنع ضرورة قاعدة نفي الحرج حاكمة على أدلّة محرمات الإحرام أيضا.
و مثلها رواية جميل المتقدمة التي تكلمنا فيها سندا و دلالة و على ما ذكرنا فالظاهر حرمة قتل البقة و البرغوث و نحوهما أيضا.
المبحث الثالث: في قتل هوامّ الغير إنسانا كان أو حيوانا كالحشرات الموجودة في البعير و الشاة و نحوهما و الظاهر بمقتضى عموم صحيحة معاوية بن عمار و إطلاق
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب التاسع و السبعون، ح ٣.