تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - الثاني عشر قتل هوامّ الجسد
..........
المحرم كما هو ظاهر.
نعم ربما يستفاد من بعض الروايات جواز القتل مع إرادة القملة إيذاء المحرم مثل مرسلة المفيد المعتبرة، قال: سئل عليه السّلام عن قتل الذئب و الأسد فقال: لا بأس بقتلهما للمحرم ان إرادة (ده خ ل) و كل شيء أراده من السباع و الهوام فلا حرج عليه في قتله [١].
و ما رواه ابن إدريس نقلا من نوادر احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن جميل قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يقتل البقة و البراغيث إذا أذاه قال: نعم [٢].
و لكن الرواية الأولى ظاهرة فيما إذا كان الإرادة متعلقة بالقتل كما يدلّ عليه ذكر الذئب و الأسد و السباع و عليه فالمراد من الهوامّ ما يكون قاتلا كالعقرب و نحوه.
و الرواية الثانية مضافا الى ضعف سندها لجهالة طريق ابن إدريس إلى نوادر البزنطي، موردها البقة و البراغيث و لم يرد فيها ذكر القمّلة و التقييد بصورة الإيذاء لا دلالة فيه على ثبوت الجواز في القملة في هذه الصورة أيضا مع ان الإيذاء لو كان على حدّ يوجب المشقة و الحرج، لكان مقتضى القاعدة الجواز و ان كان الحكم الاوّلي هي الحرمة كما لا يخفى.
المبحث الثاني: في قتل البقة و البرغوث و غيرهما من هوامّ الجسد غير القملة التي مر البحث فيها تفصيلا و الظاهر انه محل خلاف من حيث الجواز و الحرمة و لا تكون فيه شهرة على المنع كالشهرة المحققة في القملة.
و يدلّ على الحرمة مضافا الى صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة الظاهرة في وجوب اتقاء قتل الدواب كلها و شهادة بعض الروايات الواردة في القملة بكون مثلها
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الواحد و الثمانون، ح ١٣.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن و السبعون، ح ٧.