مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٧
فانه جهة ان الرحم مورد القلب ليس الا لا ان هنا رحم في ظاهر القلب ورحم في باطن القلب، وهكذا السخاوة والشجاعة والشقاوة وغيرها من الصفات والكيفيات النفسية فان التعبير بعدم دخولها في القلب من جهة عدم وجود المحل لها غير القلب كما هو واضح، لا انها ثبتت في خارچ النفس ومن هنا ظهر ما في ذيل كلامه ان الاسلام والايمان في القرآن بمعنى واحد إذ لو كان واحدا لم يبق وجه للمقابلة بينهما. ثم استشهد على مراده برواية حمران بن اعين فقد ظهر جوابه مما ذكرناه أيضا، بل هي شاهدة على ما ذكرناه كالاية إذ التعبير بعدم دخول الايمان في القلب شاهد على ان مورده هو القلب وان الايمان لا يصدق بدونه و ليس مجرد الاقرار بالشهادتين ايمان، بل هو الاسلام محض كما هو واضح وقد رأيت في بعض كلمات السيد شرف الدين ايده الله تعالى مالا باس بنقله حيث اجاب عن قول العامة بان اصحاب الرسول كلهم عدول بانه لو كان كك لزم القول بان وجود النبي صلى الله عليه وآله كان موجبا لفسق بعضهم ونفاق الاخر، فان الله تعالى اخبر في كتابه بوجود المنافقق بينهم الذى اسفل دركا من الكافر فإذا مات الرسول صلى الله عليه وآله فصار موته سببا لا تحادهم و عدالتهم مع ان الله تعالى يقول (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين) فهو كلام متين في غاية المتانة. نعم لو كان الدليل على عدم جواز البيع هو الاسلام يعلوا ولا يعلى عليه، أو ما عن الامير عليه السلام اذهبوا فبيعوه (أي العبد المسلم) ولا تقروه عند لشمل المنافق أيضا. قوله: ثم انه قد استثنى من عدم جواز تملك الكافر للعبد المسلم مواضع. أقول: بناء على عدم جواز بيع المسلم من الكافر فقد استثنى منه أمور: