مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٤
وأما ما ذكره من لزوم خروج بيع ما يملكه بعد البيع فهو خارج عما نحن فيه بالكلية وانما هو بيع باطل لكونه بيعا لما لا يملك فيشمله قوله (ع) لاتبع ما ليس عندك على أن بيع الرهن ليس الا كسائر البيوع الفضولية غاية الامر هذا فضولي من المالك الراهن فلا وجه لاخراج خصوص بيع الراهن فقط دون بقية البيوع الفضولية. وأما النبوى الثاني ففيه أولا أن ظهوره هو أن كون المبيع عند البايع من الاول وأنه شرط لصحة البيع من الاول فلا يرتفع الفساد بطرو العندية، بل هو باق على فساد إلى الابد. وثانيا: أنه لا يلزم من خروج ثلاثة موارد منه تخصيص للاكثر أصلا. وثالثا: ليس أكثرها تخصيصا للنبوي فضلا عن أن يكون اكثرو ذلك أما بيع العبد الجاني عمدا فلان ما يتوهم من المانع عن صحة البيع هو تعلق حق الغير به بأن يسترقه أو يقتله ولكنه ليس بمانع وذلك لما تقدم في المسألة السابقة من أنه لا يشترط في استيفاء حق الجناية بقاء الجاني في ملك من كان مالكا له حين الجناية فلا مانع من بيعه ومجرد تعلق حق المجني عليه أو ورثته به لا يوجب عدم نفوذ بيع مولاه لعدم كون البيع مانعا عن من استيفاء الحق غاية الامر يثبت الخيار للمشترى مع الجهل بالحال، فان كونه جانيا عيب في العبد وبالجملة بعد ما اعترف المصنف (ره) في المسألة السابقة بصحة بيع العبد الجاني غاية الامر يثبت الخيار للمشترى مع الجهل بالحال والا فلا يشمله قوله صلى الله عليه وآله نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغررى حتى يكون خروجه تخصيصا. وأما بيع المحجور لسفه أو رق أو فلس فان رضى من له البيع على ذلك كالولي والغرماء صح البيع فليس فيه غرر وان لم يرض به فيكون باطلا