مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٦
انقراضهم واما ان يقال بعوده إلى ملك الواقف، واما أن يقال بصيرورته في سبيل الله، وعلى الاول وهو بقائه في ملك الواقف فلا يجوز لغيره من الموقوف عليهم وغيرهم بيعه لعدم الملك، وأما الواقف فيجوز له بيعه لوجود المقتضى وهو كونه ملكا له وتكون العمومات شاملة له وعدم المانع إذا الوقفية مع كونها منقطعة لا تكون مانعة عن البيع فيصبر المشترى إلى أن ينقضى السكنى ان كان عالما بذلك، أو يفسخ ان كان جاهلا، أو جعل لنفسه الخيار وأما قوله (عليه السلام) الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها فانها ناظرة إلى عدم جواز التصرف في الوقف على النحو الذى ينافى الوقفية وكذلك لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في ملكك فان البيع والشراء لا ينافي الوقفية إذ الوقف انما جعل السكنى والمنفعة للموقوف عليهم دون الرقبة فانها باقية في ملك الواقف فهو انما يبيع ذلك الوقف مسلوبة المنفعة إلى انقراض الوقف نظير بيع موجر العين المستأجرة فانها يكون ملكا للمشترى إلى انقضاء مدة الاجارة وعلى هذا كيف ينافى البيع الوقف وكيف يكون الوقف على حسب ما يوقفها أهلها. على أنه يمكن دعوى أن مفهوم الوقف منصرف عن الوقف المنقطع فيكون خارجا عن تحت الادلة المانعة عن البيع موضوعا. نعم يكون البيع باطلا من جهة الجهالة فيكون غرريا فهو منهى عنه لان مدة انتفاع الموقوف عليهم وانقراضهم مجهولة ومن هنا منع الاصحاب كما حكى عن الايضاح بيع مسكن المطلقة المتعدة بالاقراء لجهالة مدة العدة. وبالجملة أن بيع الواقف الوقف المنقطع وان لم يكن فيه مانع من الخبار مع وجود المقتضى له ولكن جهالة مدة مانعة عنه من حيث لزوم الغرر بجهالة وقت استحقاق التسليم التام على وجه ينتفع به كما لا يخفى. نعم، ورد النص على جوازه وهو ما رواه المشائح الثلاثة في الصحيح أو