مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٨
يجب تفريغه منه كما إذ كان في مسجد أو في مشهد أو كان ذلك في ملك الغير فطلب تفريغ ملكه فالظاهر في هذا الفرض كون، مؤنة الافراغ على المشترى حتى مع الاغترار في المعاملة من البايع فان قاعدة الغرور انما توجب كون غرامة المغرور على الغار فيما يكون التضرر في لوازم المبادلة و التمليك والتملك ومن الواضح أن النقل من مكان البيع إلى مكان الاختبار وبالعكس من لوازم التمليك والتملك فتجرى فيها قاعدة الغرور، وأما في ذلك فلا ومن البديهى أن وضع المتاع في المسجد، أو المشهد أو في ملك غيره ليس من لوازم التملك الذى وقع فيه الغرور وهذا واضح جدا. ثم ان المحكى في الدروس عن الشيخ (ره) وأتباعه أنه لو تبرء البايع من العيب فيما لاقيمة لمكسوره إلى ح. وفيه قد أشرنا إليه فيما تقدم وقلنا بانه اما غير محتاج إليه أو غير معقول بيان ذلك أن البرائة من العيوب ان كان من جهة الاطمينان بصحة المبيع واحراز كونه سالما عن العيوب اما باخبار البايع أو اعتماد اعلى أصالة السلامة بناء على كونها محرزة لصحته فليس هذا في نفسه شرطا آخر غير اشتراط الصحة، بل مرجعه إلى ذلك فليس لذلك وجه حتى يذكروها مقابلا لاشتراط الصحة، على أنك عرفت أنه لادليل على كون أصالة السلامة محرزة للواقع حتى فيما كان للمبيع حالة سابقة وان كان المراد من اشتراط البرائة من العيوب هوالتبرى عن عيوب المبيع بأى نحو كان من غير احراز صحته بطريق ولا اشتراط صحته في المبيع ولو بأصالة السلامة فيكون ذلك تأكيدا للغرر فيكون البيع غرريا، على أنه لانحتمل أن يقول أحد بأن البيع اذالم يكون مشروطا بالبرائة من العيوب يكون فاسدا وأما إذا كان مشروطا بها يكون