مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٦
الثاني: ما ذكره المحقق الثاني في جامع المقاصد وتبعه الشهيد الثاني من كونها على المشترى مطلقا وليس له أن يرجع إلى البايع، والوجه فيه هو أن المشترى نقله بغير أمر البايع. الثالث: ما ذكره المصنف عن بعض الاساطين كاشف الغطاء و هو كونها على البايع مطلقا فانه قدره نفى البعد عن ذلك، والظاهر: أن شيئا من الوجوه الثلاثة لا يمكن المساعدة عليه. أما الوجه الاول: فلا دليل عليه من النص والاجماع والعقل، لان مجرد ظهور العيب في ملك المشترى لا يستلزم كون غرامة النقل عليه كما ان عدم ظهور في ملك الغير لا ينفى الغرامة عنه، بل لابد في ذلك من وجود السبب للضمان، وكك لاوجه للوجه الثاني والثالث على وجه الاطلاق، كما سيظهر وجهه. والتحقيق أن يقال: قد تقدم في بيع الفضولي أنه إذا استند الوقوع على الضرر إلى غيره بالاغترار كان ضمانه على الغار لقاعدة الغرور الثابتة بالنقل والاعتبار والا فلا، وعليه فان كانت الغرامة الحاصلة من نقل المبيع إلى مكان الاختبار مستندة إلى البايع، وكونه غارا للمشترى في ذلك لعلمه بالعيب وجهل المشترى به فمؤنة النقل على البايع. وأن لم يكن اغترار في المقام لعلمهما بالحال أو جهلهما بها فالغرامة على المشترى، لانك قد عرفت في المبحث المذكور أن الغرور انما يتقوم بأمرين أحدهما علم الغار بالعيب، وثانيهما جهل المغرور به، ومع انتفاء أحدهما ينتفى الغرور، وعلى هذا فلاوجه لما ذهب إليه جامع المقاصد و ما قربه بعض الاساطين على الاطلاق، بل لابد من التفصيل في المسألة بلحاظ الغرور وعدمه، هذا كله في مؤنة نقل المبيع من مكان البيع إلى مكان الاختبار.