مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٩
كونها ساقطة عن المالية بالكلية بحيث لم يرغب إليها أحد ولا ينتفع بها شخص والا لما غصبها الغاصب، بل لم تنقص قيمة هذه الدار ايضا فكيف بكونها ساقطة عن المالية. وعلى هذا فما ذكره شيخنا الاستاذ من كون التعذر موجبا عن الخروج عن المالية انما يتم في الفرض الثاني فقط لا في غيره من الفروض فلا كلية له وفى هذا الفرض الثاني يبطل البيع حتى مع عدم اعتبار المالية أيضا لعدم وجود المبيع لا من جهة عدم المالية لما عرفت من كونه لاحقا بالتالف فلاتصل النوبة بما ذكره الاستاذ وفى هذا الفرض الثاني ما ذكره المستشكل من لزوم كونه موجبا لبطلان البيع لو طرئه ذلك العارض قبل القبض والاقباض هذا ما تقتضيه القاعدة. وأما بحسب الروايات فقد ورد صحيحا في المسألة الآتية في العبد الآبق والجارية الابقة أنهما يباعان مع الضميمة معللا بأنه لو لم يرجع العبد والامة يقع الثمن في مقابل الضميمة فان المستفاد من عموم التعليل هو جواز البيع مع الضميمة مطلقا سواء كان الآبق هو العبد أو الابل أو غيرهما ويصح البيع في مطلق الشارد كما لا يخفى ولكن المشهور لم يعملوا بالروايات في غير العبد الآبق والجارية الآبقة ولم يعملوا بعموم التعليل كما هو واضح فتدل الرواية على عدم جواز بيع غير العبد الآبق من الموارد التى يتعذر فيه التسليم بطريق اولى فانه إذا لم يصح بيع العبد الآبق منفردا مع جواز الانتفاع به بالعتق وفيما لا ينتفع به لا يصح بالاولوية. قوله: ثم ان معاقد الاجماعات كما عرفت كون القدرة شرطا. أقول: قد وقع الخلاف في أن القدرة على التسليم شرط للبيع أو العجز عنه مانع بعد الفراغ عن أصل الاشتراط وقد أكد الشرطية في عبارة.