مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٤
المعنى في الحقيقة راجع إلى كون الملك مما يستقل المالك بنقله ويكون نقله ماضيا فيه لعدم تعلق حق به مانع عن نقله بدون اذن ذى الحق لمرجعه إلى أن من شرط البيع أن يكون متعلقه مما يصح للمالك بيعه مستقلاو هذا لا محصل له فالظاهر أن هذا العنوان ليس في نفسه شرطا ليتفرع عليه عدم جواز بيع الوقف والمرهون وأم الولد، بل الشرط في الحقيقة انتفاء كل من تلك الحقوق الخاصة وغيرها فما ثبت منعه عن تصرف كالنذر والخيار ونحوها وهذا العنوان منتزع من انتفاء تلك الحقوق فمعنى الطلق أن يكون المالك مطلق العنان في نقله غير محبوس عليه لاحد الحقوق التى ثبت منعها للمالك عن التصرف في ملكه فالتعبير بهذا المفهوم المنتزع تمهيد لذكر الحقوق المانعة عن التصرف لا تأسيس لشرط ليكون ما بعده فرعا، بل الامر في الفرعية والاصالة بالعكس. وقد اشكل عليه بأن المراد بالطلقية عبارة عن عدم قصور السلطنة و عدم كونه محجورا عن التصرف، اما لقصور في المقتضى كما إذا كان ملكه محدودا كالوقف الخاص فان الموقوف عليه في هذا الوقف وان كان مالكا للعين الموقوفة على ما هو الحق كما أختاره المشهور الا أنه لا يصح بيعه لهم لان بيع الموقت لا يصح في الشرع واما لوجود المانع كالرهانة والجناية و الاستيلاد ويتفرع على دلت عدم جواز بيع الوقف ونحوه. الظاهر أن ما ذكره المصنف متين، فان ما ثبت من الموارد الخاصة من عدم جواز البيع للحقوق المتعلقة بها المانعة عن التصرف انما هي المانعة بذواتها، فالتعبير بذلك العنوان المنتزع للاشارة إلى ذكر الحقوق المانعة فان ما يكون معتبرا في نفوذ البيع السلطنة على البيع فما ذكره شيخنا الاستاذ من المراد بالطلقية عبارة عن عدم قصور السلطنة اما لقصور في