مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٩
فلا يعتبرونه بيعا وان كان هذا أيضا محل تأمل لعدم اعتبار المالية في البيع ولعدم بطلان البيع الصبى فلا منشأ للبطلان غير ذلك الا دليل نفى الغرر فقد عرفت الحال فيه غاية الامر يثبت الخيار للمشترى، نعم سيأتي في المسألة الثانية اعتبار العلم بالمثمن في صحيحة الحلبي لا يحتاج إلى التأمل ومن هذا القبيل بيع الثوب بدينار غير درهم كما ذكر في الرواية حماد بن مسيرة وأن كان المراد من الجهالة هو الجهل بمقدار الثمن مع العلم بالمالية وكونه بمقدار القيمة السوقية فلا شبهة في صحة البيع كما إذا باع الثوب بما يساوى القيمة السوقية فان مثل هذا الجهل لا يوجب الغرر والخطر ولا أنه يوجب الجهل باصل المالية غاية الامر أنه لا يدرى أن أي مقدار من المال للجهل بالقيمة السوقية. وأما الجهة الثانية فقد وردت رواية صحيحة (١) في خصوص بيع الجارية ويستفاد منها صحة البيع قال رفاعة النخاس سألت أبا عبد الله (ع) فقلت له ساومت رجلا بجارية له فباعنيها بحكمى فقبضتها منه ثم بعثت إليه بألف درهم فقلت له هذه ألف درهم حكمي عليك أن تقبلها فابى أن يقبلها منى وقد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه بالثمن فقال عليه السلام: أرى أن تقوم الجارية بقيمة عادلة فان كان قيمتها اكثر مما بعثت إليه كان عليك أن ترد ما نقص من القيمة وان كان قيمتها اقل مما بعثت إليه فهو له، الخبر. وفى الحدائق التزم بصحة البيع بحكم المشترى وانصراف الثمن إلى (١) وسائل ج ١٢، ص ٢٧١