مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٩
القوم الجارية الآبقة اعطيهم الثمن وأطلبها فأن الظاهر من كلمة اطلبها أن الوصول إليها مرجو والا لما كان وجه للطلب. وكك ظاهر الجواب في الرواية الثانية حيث قال (ع) فان لم يقدر على العبد كان الذى نقده فيما اشتراه معه، فان الظاهر من كلمة فان لم يقدر أن الوصول إليه حين البيع كان مرجوا والا لم يكن وجه لهذا الكلام ثم قال أن ذلك هو ظاهر معاقد الاجماعات المنقولة، ثم استدل على البطلان في صورة اليأس بوجهين آخرين، الاول أن بذل جزء من الثمن في مقابله أكل للمال بالباطل، والثانى أنه بيع سفهى والا لجاز بيعه مستقلا فالمانع من استقلاله مانع عن جعله جزء من الثمن في مقابله. أما قضية لزوم كونه أكلا للمال بالباطل فقد عرفت أن آية النهى عن أكل المال بالباطل مختصة بالاسباب الفاسدة كالقمار ونحوه مقابل الاسباب الصحيحة فلا تدل على شرائط العوضين. وأما الثاني: فقد عرفت عدم الدليل على بطلان بيع السفهى، بل العمومات بالنسبة إليه محكمة وانما الدليل على بطلان بيع السفيه وهو لمهجوريته عن التصرف، على أنه قد يكون سفهيا أي فيما كان ما جعله من الثمن في مقابل العبد زائدا وبالمقدار الواقع في مقابل غير الآبق وأما إذا كان بمقدار أربعة فلس سفه فيه، بل ربما يحصل له نفع عظيم من ذلك كما لا يخفى. وأما الرواية فلا مانع من شمول قولة (ع) فان لم يقدر الخ، على صورة اليأس ايضا فان احتمال الوصول معه باق على حاله وكذلك لامانع من شمول السؤال على ذلك فانه لامانع من المطالبة مع اليأس لاحتمال الوصول إليه.