مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠
ما يرجع إلى المقام الاول اعني الولاية بمعنى الاستقلال في التصرف. واما الجهة الثانية اعني الولاية بمعنى توقف تصرف الغير على اذن الامام عليه السلام فنقول تارة دل الدليل على توقف جواز التصرف للغير على اذن الامام (ع) وعدم جوازه بدونه كباب الحدود ونحوها. واخرى يكون هنا اطلاق يدل على اشتراطه باذنه كالقصاص والتقاص وقتل النفس للحد واجراء الحدود والتعزيرات إلى غير ذلك من التصرفات فان اطلاق ادلة تلك الامور يدل على حرمة ايذاء الغير وعدم جواز التصرف في مال الغير ونفسه وهكذا وهكذا فنتيجة ذلك هو الاشتراط باذن الامام عليه السلام وعدم جواز التصرف في امثال ذلك الا باذنه. وثالثة: يقتضى الاطلاق عدم الاشتراط كما إذا شككنا في اشتراط صلاة الميت باذن الامام (ع) فان مقتضى الاطلاق هو وجوبها لكل أحد كفاية بلا اشتراط باذنه (ع) وينفى الاشتراط بالاطلاق ولو مع التمكن منه ولا يدل على الاشتراط قوله السلطان احق بذلك، فانه فيما كان السلطان حاضرا وراء ان يصلى فليس لاحد ان يمنع من ذلك حتى الوارث لكونه احق بذلك فلا دلالة فيه ان اقامة صلاة الميت مشروطة باذن الامام حتى مع التمكن من ذلك. وبالجملة لو كان هنا دليل دل بصراحته على الاشتراط أو دل باطلاقه على ذلك أو على عدمه فيكون متبعا والاجل ذلك فالتزم المصف (ره) باجراء اصالة عدم الاشتراط وكون ذلك مخالفا للاصل وانه يقتضى عدم الاشتراط. والذى ينبغى ان يقال ان كان هنا يمكن الوصول إلى الامام (ع) وسؤال حكم القضية عنه (ع) أو عن نائبه الخاص لكون ذلك مما يسئل عنه لكونه من الاحكام الشرعية فيها والا فيكون الاصل بحسب الموارد مختلفا فانه ان كان