مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٩
فالظاهر جوازه وتوضيح ذلك أن المانع عنه انما هو أمور: الاول: الاجماع التعبدى على عدم جواز، وفيه انه على تقدير حجية الاجماع المنقول فليس هنا اجماع تعبدي إذ من المحتمل أنه مستند إلى الوجوه المذكورة في المسألة والا فالتعبد بعدم جواز بيع الرهن بعيد جدا. الثاني: النبوى المعروف الراهن والمرتهن ممنوعات من التصرفات وفيه أنه ليس لنا وثوق، بل ظن بصدوره من المعصوم (ع) فلا يكون حجة وتوهم انجبار ضعفه بالشهرة في غاية الضعف لما حققناه في محله أشرنا إليه في كثير من المسائل المتقدمة من أن الشهرة لا توجب انجبار ضعفه الرواية. ولو سلمنا صحة سند فلا دلالة لها على بطلان بيع الرهن، بل هي ناظرة بمناسبة الحكم والموضوع إلى التصرفات المنافية للرهن كالقسم الاول من التصرفات، وبعبارة أخرى أن مناسبة الحكم والموضوع في قوله الراهن و المرتهن ممنوعات من التصرف تقتضي عدم نفوذ التصرف من كل منهما على استقلاله لامع الاتفاق والاجتماع كما هو واضح. وأما مفهوم الرهن فهو عبارة أخرى عن كون العين وثيقة ومن الواضح أن البيع لايمنع عن ذلك، ولذا جاز رهن العارية غاية الامر يشترط في العقد عدم كون المبيع طلقا، بل كونه متعلقا لحق الغير ومع عدم فكه يكون للمشترى خيار تخلف الشرط، بل يصح مع عدم الاشتراط أيضا غاية الامر يكون المبيع معيبا فيثبت للمشترى خيار العيب. نعم، لو قلنا بكون الرهن كالوقف ولم يكن للمالك علاقة الملكية كمالا يبقى له العلقة في الوقف ايضا فلعدم جواز البيع وجه ولكن أنى لهم اثبات ذلك. وبالجملة لادليل على بطلان بيع الرهن لعدم وجود الاجماع التعبدى