مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٠
الوقف غير منتفع به بالفعل فيجب التعمير والصرف لتحقق غرض الواقف و لكن ليس الامر كك، نعم يجب صرفه في التعميرات الجزئية التى يترتب على عدمها خراب الوقف كما إذا سقط ميزاب الدار أو حصل ثقب في سقفه فانه لو لم يعتمر ذلك لانجز بنزول المطر إلى خراب الوقف وانهدامه وعدم امكان انتفاع البطن الموجود ايضا فمثل هذه الامور التى لا يحتاج إلى مؤ نة زائدة بل إلى عشرة فلس مثلا يجب، بل يمكن ان يقال أنه على هذا شرط الواقف في ضمن العقد فانه لو لم يجب تعمير مثل هذه الامور من منافع الوقف الانهدم في مدة قليلة وخرب وهذه خلاف كونه ابديا. وبعبارة أخرى تارة يكون الخراب مستندا إلى الامور الجزئية كما تقدم فلا شبهة في وجوب التعمير وصرف مقدار من المنافع فيه وأخرى يكون مستندا إلى الكون والفساد اذمن البدهى أن الموجودات الخارجية لا تبقى بحسب طبعها أزيد من المقدار المتعارف فانها بالاخرة تكون فانيه حسب طول المدة ومرور الزمان فهذا لادليل على وجوب التعمير حتى يستمر مدة البقاء حتى يصل إلى البطون اللاحقة. ثم رتب المصنف على هذا الفرع أنه لو احتاج اصلاح الوقف بحيث لا يخرج عن قابلية انتفاع البطون اللاحقة إلى صرف منفعة الحاضرة التى يستحقها البطن الموجود فهل يجب صرفها يجب صرفها فيه أم لا؟ فظهر حكمه من الفرع المتقدم وعلم أنه لا يجب حفظ المال المعدومين للموجودين بصرف مالهم في حفظه والا لوجب لجميع الناس حفظ الاوقاف للبطون اللاحقة بل حفظ المال للوارث إذ لا خصوصية للوقف بعد كون منفعته للحاضرين ملكا طلقاالا أن يشترط الواقف اخراج مؤ نة الوقف عن منفعته قبل قسمة الموقوف عليهم.