مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٤
فبانتفاء الطبقات الاولية تنتهى النوبة إلى الطبقات الثانوية فبالاصل نحرز عدم الوارث في الطبقة الاولى، فالبوجدان تحقق ما تركه الميت، فيكون الموضوع المركب من جزئين احد جزئيه محرز بالوجدان والاخر بالاصل محققا فتشمله ادلة وارثية الامام عليه السلام لمن لا وارث له، وهذا بخلافه في الطرف الاخر فان اثبات الوارث باصالة عدم ارث الامام (عليه السلام) مثبت فلاتجرى كما لا يخفى. وهكذا الامر في جميع الموارد من الشبهات الحكمية والموضوعية. اما الشبهات الموضوعية كما إذا مات شخص فنشك في وجود وارثه في الطبقة الاولى، فباصالة عدم الوارث مع صدق ما ترك على ما بقى منه من امواله يثبت الموضوع المركب لارث الطبقة الثانية. واما الشبهة الحكمية فكما إذا تسبب احد في قتل ابيه فنشك ح في جواز ارثه وعدمه مع عدم وجود اطلاق يتمسك به، فالاصل عدمه فبضم الوجدان يتحقق التركة إليه يتم موضوع ارث طبقة الثانية. ثم لا يخفى مافى كلام الشيخ هنا من المسامحة الواضحة حيث قال ان آية نفى السبيل تنفى مالكية الكافر ووجه المسامحة ان النافي لمالكية الكافر هو الأصل دون الاية، فان الفرض انها كانت معارضة بادلة الارث وساقطة لاجلها. قوله: هل يلحق بالارث كل ملك قهرى اولا يحلق؟ أقول: قد عرفت ان المصنف اشكل في شمول ادلة الارث للمقام، بل اعتمد في المسألة إلى الاجماع فقط، وعليه فهل الحكم ثابت في جميع النواقل القهرية أو يختص بالارث فقط، فالظاهر هو العدم كما في المتن على حسب مبناه، فان الحكم الثابت بالا جماع يقتصر فيه على المقدار المتيقن فهو الارث