مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٣
شمول العموم لكل منهما مع شمولها للاخر فيتساقطان لعدم الترجيح بلا مرجح. وهذا بخلافه في المقام فانك عرفت أن ما بيع لكل من المشتريين أمر كلى قابل الانطباق على جميع الافراد وكذلك اجزاء المبيع ففى هنا بيوع متعددة حسب تعدد المبيع بالانحلال وكل مبيع في كل بيع قابل الانطباق على جميع أجزاء الصبرة من غير أن يكون بينهما تزاحم وتمانع أصلا كما كان كذلك في سائر العقود في الفرض المذكور ولكن إذا تلفت الصبرة ولم يبق الا الصاع الواحد فيسقط المبيع الكلى من الطرفين عن السريان وينحصر ما ينطبق عليه الكليان بالفرد الواحد وح فكل من البيعين يتعارضان في الانطباق إلى الموجود الخارجي الذى هو فرد من الصاع من حيث المجموع للمعارضة ولكن انطباق حق كل من المشتريين بنصف الصاع فلا معارضة بينهما فيحكم بالتبعيض فالعمومات تشمل على البيعين بالنسبة إلى النصف بلا معارضة وليس للبايع أن يعطى مجموع الصاع لاحدهما دون الاخر لعدم بقاء الاختيار له بالنسبة إلى المجموع نعم بالنسبة إلى النصفين فاختياره باق على حاله فله أن يعطه لاحدهما هذا النصف وللاخر ذلك و بالعكس وهذا واضح لاشبهة فيه واما ثبوت الخيار فقد اشرنا إليه ويأتى تفصيل الكلام فيه في الخيارات. ثم ذكر المصنف فرعا أخر لبيان الثمرة وهو أنه أن المبيع انما يبقى كليا ما لم يقبض وأما إذا قبض فان قبض منفرد عما عداه كل مختصا بالمشترى وان قبض في ضمن الباقي بأن أقبضه البايع مجموع الصبرة فيكون بعضه وفاء والباقى أمانة حصلت الشركة لحصول ماله في يده وعدم توقفه على تعيين اقباض حتى يخرج التالف عن قابلية تملك المشترى له فعلا