مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٠
سهم الامام (ع) أو على قضية خاصة غير معلومة الجهة. وتوهم أن الامام (ع) لو الولاية على جميع أموال الناس، بل رقبتهم فكيف بمال نفسه فجاز أن يكون أمره (ع) على البيع من جهة الولاية وفيه أن هذا التوهم فاسد، فان ظاهر قوله (ع) انى آمره ببيع حصتي من الضيعة، و ايصال نمن ذلك إلى ان ذلك رأى أو يقومها على نفسه ان كان ذلك أوفق له هو أن الامام (ع) انما بين حكم المسألة في نفسها لا بما أن له الولاية على العين الموقوفة. وأيضا أنهم استدلوا على القول السابع بقوله (ع) ربما جاء في الاختلاف تلف الاموال بناء على أن يكون المراد بالاموال هي العين الموقوفة. وفيه أولا: أن ظاهر التعبير بصيغة الجمع هو تلف مطلق الاموال أعم من الوقف وغيره. وثانيا: أن القائلين بجواز بيع الوقف في هذه الصورة انما يقولون في مورد العلم بادائه إلى الخراب أو الظن المتأخم بالعلم ولفظة ربما يستعمل في المحتملات فتصير النتيجة أنه إذا احتمل طور الخراب على الوقف جاز بيعه ومن المعلوم أنه لم يلتزم به أحد فيما نعلم، فكيف ينجبر ضعف الرواية بالشهرة: - على أن قوله (ع) ان رأى ان كان قد علم الاختلاف بين أرباب الوقف أن بيع الوقف أمثل في جواب السؤال عن بيع حصة الباقين وتقسيم ثمنه إليهم لا ينطبق على القواعد وذلك لانه لاوجه لتصدي الواقف بالبيع فانه بعدما وقف ما له فصار كسائر الاجانب. وتوهم انه اشترط كون التولية عليه خلاف الظاهر من الرواية وأن مقتضى القواعد أن يكون بدل الوقف وقفا فلا وجه لتقسيم الثمن على الموقوف عليهم