مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٧
على حسابه ويدل على ذلك رواية (١) عبد الملك بن عمرو قال: قلت لابي عبد الله (ع) اشترى مأة راوية من زيت، فاعترض راوية أو اثنين فانتزنهما ثم أخذ سائره على قدر ذلك، قال لا بأس فانه يجعل الوزن ح طريقا إلى الكيل مع العلم بأن الكيل أي مقدار من الوزن فلا يقاس ذلك بغير ما جعل الكيل طريقا ففى هنا يتجه ما ذكره من ان الوزن أصل في تعيين المقادير كما لا يخفى. فانه ح يحصل الاطمئنان بالمقدار نظير تعيين المبيع بالحدس القوى أو بالبينة أو تصديق البايع في اخباره عن الكيل والوزن فان في ذلك كله يحصل الاطمئنان بالواقع وبمقدار المثمن. وعلى هذا فلا يفرق فيما يظهر التفاوت بما يتسامح أو بما لا يتسامح فان في كلا الموردين قد حصل الاطمئنان بالمقدار ويجعل الكيل طريقا إلى التعيين غاية الامر فإذا ظهر التفاوت بما لا يتسامح كأن ظهر في مأة رواية التى مائة امنان مثلا التفاوت بعشرة امنان فيكون للمشترى الخيار. ومن هنا ظهر أنه لا وجه لما اشكل به شيخنا الاستاذ على المصنف حيث قال وأما إذا لم يكن طريقا مضبوطا إليه بل يتخلف بما لا يتسامح فيه فلا معنى لجواز جعله طريقا والبناء على ذلك المقدار لان البناء عليه لا يخرجه عن الجهالة والا لصح بيع الموزون مشاهدة مع البناء على أنه مقدار خاص وحاصل الكلام أن نية كون شئ طريقا أو لحاظ كونه أصلا أو البناء على كونه مقدرا خاص ونحو ذلك من الامور البنائية والقلبية لا أساس لها في باب المعاملات. (١) وسائل: ج ١٢، ص ٢٥٥، باب ٥، حد ١