مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٦
بالقدرة على التسليم وأن المانع عنه هو احتمال العجز عن التسليم وانما كان القطع بالعجز عن التسليم مانعا من باب الاولوية والفحوى لابدلالة النبوى منطوقا لعدم الغرر في صورة العلم بالعجز. وأما الكلام فيما إذا كان البيع صادرا عن غير المالك بان كان وكيلا عنه في ذلك فهو تارة يكون وكيلا في اجراء العقد فقط فلا يعتبر فيه قدرته على التسليم ولا أن عجزه مانع عن البيع، بل هو وكيل في العقد واجراء الصيغة فقط، بل لا يعتبر علمه بخصوصيات المبيع كما لا يعتبر في النكاح أن يعرف الزوجين وفى الطلاق لا يعتبر علمه بالخصوصيات بل يجرى الصيغة بدلا عن الموكل بلا احتياج إلى شئ اصلا وانما الشرائط كلها معتبرة في العوضين والناكح والمنكوح والمطلق والمطلقة والحاصل لا عبرة بقدرة العاقد وعجزه كما لا عبرة بعلمه وجهله بشرائط طلاق زوجة موكله. وبالجملة أن مجرى العقد ليس له الا التصدى والمباشرة باجراء صيغة العقد فقط وأما الزائد عن ذلك فلا يرجع إليه أصلا. وأما الوكيل المفوض فلا شبهة في كفاية قدرته لعدم الغرر مع ذلك وعدم كون بيعه من بيع ما ليس عنده وأما كفاية قدرة موكله مع عجز الوكيل فهو وجهان، والظاهر هو كفايته وذلك من جهة أن القدرة وان كانت معتبرة في العاقد وكان الوكيل عاجزا عنه ولكن الوكيل حيث كان بدلا تنزيليا للموكل وفى منزلته كفى قدرة الموكل في صحة اعتبار الشرط المذكور في العقد ومن لو عرض للوكيل شئ وصار عاجزا عن اتهاء الشرائط المعتبرة في المعاملة أو في افعاله الاخر لكان الوكيل مسؤلا في ذلك ويراجع إليه في تتميم هذا الشرط. نعم يعتبر في ذلك علم المشترى بقدرة الموكل على التسليم والا