مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٨
سبق في فرع أنه إذا توقف حفظ الوقف للبطون اللاحقة على صرف مقدار من منافع الوقف عليه، فهل يجوز اجبار البطن الموجود على ذلك أم لا؟ وقلنا لا وجه عليه، فانهم مالكون على نفعها فلا ملزم لرفع اليد عن ملكهم لحفظ حق الغير، بل ينتفعون بها مادام موجودا فان يبقى للبطون اللاحقة فتنتفعوا بها، والا فلا وهذا واضح لا خفا فيه. والحاصل: ان المصنف قال بعدم شمول الاخبار الدالة على المنع عن بيع الوقف على هذه الصور الاربع، وانصرافها عنها وقال شيخنا الاستاذ بأن احتمال الخراب كالخراب الفعلى موضوع للحكم بجواز بيع الوقف. وفيه ان الحكم الفعلى تابع لموضوعه الفعلى وأنه لا وجه لانصراف الادلة عن هذه الصور باجمعها بعد ماكان الانتفاع بالوقف ممكنا كما في حاشية الايروانى. ثم نقل المصنف (ره) وجهين على جواز البيع في هذا الصور. الاول: ماعن لف وكرة والمهذب وغاية المرام من ان الغرض من الوقف استيفاء منافعة وقد تعذرت فيجوز اخراجه عن حده تحصيلا للغرض منه فيدور الامر بين انقطاع شخصه ونوعه وبين انقطاع شخصه لا نوعه، فالثاني أولى بغرض الواقف فيجوز التبديل وجعل بدله وقفا مكان المبدل. وفيه ما اجابه المصنف من أن الغرض من الوقف استيفاء المنافع من شخص الموقوف لانه الذى دل عليه صيغة الوقف والمفروض تعذره فيسقط وقيام الانتفاع بالنوع مقام الانتفاع بالشخص لكونه أقرب إلى مقصود فرع الدليل على وجوب اعتبار ما هو الاقرب إلى غرض الواقف بعد تعذر أصل الغرض. الثاني: ماعن التنقيح من أن بقاء العين على حاله والحال هذه اضاعه واتلاف للمال وهو نهى عنه شرعا فيكون البيع جائزا ولعله أراد الجواز